شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص185

عالم الكتب

«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وترجم عن الباقي (وإن ترجم عن) ذكر (مستحب بطلت) صلاته ; لأنه كالكلام الأجنبي منها، للاستغناء عنه. وإن زاد عارف بعربية على التكبير، كقوله: الله أكبر كبيرا، أو الله أكبر وأعلم، أو أجل ونحوه كره.

(ويحرم أخرس ونحوه) كعاجز عن نطق لمرض ومقطوع لسان (بقلبه) ولا يحرك لسانه، قال الشيخ تقي الدين: ولو قيل ببطلان صلاته بذلك، لكان أقرب. وكذا حكم القراءة، وباقي الأذكار، والتشهد والتسليم، والتكبير من الصلاة. لحديث مسلم في الصلاة «إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن»

(وسن جهر إمام بتكبير) الصلاة كله (وبتسميع) أي قول: سمع الله لمن حمده (وتسليمة أولى) ليقتدي به المأموم، بخلاف التسليمة الثانية والتحميد.

(و) سن جهره أيضا (بقراءة في صلاة جهرية، بحيث يسمع) الإمام بالتكبير والتسميع والتسليمة الأولى والقراءة في الجهرية (من خلفه) ليتابعوه، ويحصل لهم استماع قراءته (وأدناه) أي أدنى جهر الإمام بذلك (سماع غيره) من المأمومين.

(و) يسن (إسرار غيره) أي الإمام، وهو المنفرد والمأموم (بتكبير) وتسميع (وسلام) كغيرها (وفي الجهر) والإخفات (بالقراءة في الصلاة تفصيل. ويأتي) قريبا (وكره جهر مأموم) في صلاة بقول منها (إلا بتكبير وتحميد وسلام لحاجة) بأن لم يمكن الإمام إسماع جميعهم، لنحو بعد، وكثرة (فيسن) جهر بعض المأمومين بذلك.

ليسمع من لا يسمع الإمام لحديث جابر قال: «صلى بنا رسول الله وأبو بكر رضي الله تعالى عنه خلفه فإذا كبر النبي صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر، ليسمعنا» متفق عليه. وظاهره لا تبطل الصلاة به وإن قصد به الإعلام ; لأنه لمصلحة الصلاة،

وقد أوضحته في الحاشية بكلام ابن نصر الله (وجهر كل مصل) إمام أو مأموم أو منفرد (في ركن) كتكبيرة إحرام وتشهد أخير وسلام.

(و) في (واجب) كتسميع وتحميد، وباقي تكبير وتشهد أول (بقدر ما يسمع نفسه) حيث لا مانع، و (مع مانع، بحيث يحصل السماع مع عدمه) أي المانع (فرض) خبر: جهر ; لأنه لا يعد آتيا بذلك بدون صوت، والصوت يسمع، وأقرب السامعين إليه: نفسه

(وسن) لمن أراد الإحرام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية