دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص191
عالم الكتب
القيام عنه رخصة لئلا تفوته الركعة. ولا يلزم العاجز عن القراءة الصلاة خلف قارئ على الصحيح ; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر به في الخبر السابق (ومن صلى وتلقف) أي أخذ بسرعة (القراءة من لفظ غيره صحت) صلاته لإتيانه بفرضها مع التوالي، فإن لم يكن بسرعة، بل مع تفريق طويل لم يعتد بها.
وفي الفروع: ويتوجه على الأشهر: يلزم غير حافظ أن يقرأ من مصحف.
(ثم يقرأ) المصلي بعد الفاتحة (سورة كاملة ندبا) للخبر السابق. ويستحب أن يفتتحها بالبسملة سرا (من طوال) بكسر الطاء (المفصل في) صلاة (الفجر و) من (قصاره) أي المفصل (في) صلاة (المغرب، وفي الباقي) من الخمس، وهي الظهر والعصر والعشاء (من أوساطه) أي المفصل لحديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال «ما رأيت رجلا أشبه صلاة بالنبي صلى الله عليه وسلم من فلان، قال سليمان: فصليت خلفه، وكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل.
وفي المغرب بقصاره، وفي العشاء بوسط المفصل» رواه أحمد والنسائي. ولفظه له.
ورواته ثقات (ولا يكره) أن يقرأ مصل (لعذر، كمرض وسفر ونحوهما) كخوف وغلبة نعاس ولزوم غريم (بأقصر من ذلك) في فجر وغيرها للعذر (وإلا) بأن لم يكن عذر (كره بقصاره في) صلاة (فجر) نص عليه، لمخالفة السنة. و (لا) تكره القراءة (بطواله في مغرب) نص عليه. للخبر " أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بالأعراف " والسورة وإن قصرت أفضل من بعض سورة.
قال القاضي وغيره: وتجزئ آية إلا أن أحمد استحب كونها طويلة، كآية الدين والكرسي (وأوله) أي المفصل: سورة (ق) ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة) وآخره: آخر القرآن، وطواله على ما قال بعضهم: إلى عم، وأوساطه إلى الضحى. والباقي: قصاره (وحرم تنكيس الكلمات) القرآنية لإخلاله بنظمها (وتبطل) الصلاة (به) ; لأنه يصير كالكلام الأجنبي، يبطلها عمده وسهوه
و (لا) يحرم تنكيس (السور، و) لا تنكيس (الآيات) ولا تبطل به ; لأنه لا يخل بنظم القرآن، لكن الفاتحة يعتبر ترتيبها، وتقدم (ويكره) تنكيس السور والآيات في ركعة أو ركعتين، واحتج أحمد بأنه صلى الله عليه وسلم تعلم على ذلك، وعند الشيخ تقي الدين: ترتيب الآيات واجب ; لأنه بالنص
وترتيب السور بالاجتهاد، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة لكن لما اتفقوا على
#