شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص192

عالم الكتب

المصحف زمن عثمان رضي الله عنه صار مما سنه الخلفاء الراشدون. وقد دل الحديث على أن لهم سننا يجب اتباعها (ك) ما تكره القراءة (بكل القرآن في) صلاة (فرض) للإطالة وعدم نقله، وعلم منه: أنه لا تكره بكله في نفل (أو) أي وتكره القراءة (بالفاتحة فقط) قال في الفروع: وعلى المذهب: تكره الفاتحة فقط اه. وظاهره: في الفرض والنفل.

و (لا) يكره (تكرار سورة) في ركعتين لحديث زيد بن ثابت «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين كلتيهما» رواه سعيد (أو) أي ولا يكره (تفريقها) أي السورة (في ركعتين) لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا «كان يقرأ البقرة في الركعتين» رواه ابن ماجه. .

(و) لا يكره أيضا (جمع سورة في ركعة، ولو في فرض) لما في الصحيح «أن رجلا من الأنصار كان يؤمهم، فكان يقرأ قبل كل ركعة سورة قل هو الله أحد، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على لزوم هذه السورة؟ فقال: إني أحبها، فقال حبك إياها أدخلك الجنة» وفي الموطأ عن ابن عمر (أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين في كل ركعة.

(و) لا يكره أيضا (قراءة أواخر السور وأوساطها) لعموم {فاقرءوا ما تيسر منه} [المزمل: 20] ولحديث ابن عباس «كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا، وفي الثانية: الآية في آل عمران: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة. الآية» رواه أحمد (أو) أي ولا يكره لمصل (ملازمة) قراءة (سورة) بعد الفاتحة في كل صلاته (مع اعتقاد جواز غيرها) ومع اعتقاد صحة الصلاة بغيرها للخبر، وإلا حرم اعتقاده لفساده.

(ويجهر إمام بقراءة) الفاتحة والسورة (في الصبح) و (في) أولتي (مغرب وعشاء) وجمعة وعيد واستسقاء وكسوف وتراويح ووتر بعدها. ويسر فيما عدا ذلك لثبوت ذلك بنقل الخلف عن السلف عنه صلى الله عليه وسلم وإجماع العلماء عليه في غير كسوف (وكره) جهر بقراءة (المأموم) ; لأنه مأمور باستماع قراءة إمامه، والإنصات لها، وإسماعه القراءة لغيره غير مقصود.

(و) كره لمصل جهره بقراءة (نهارا في نفل) غير كسوف واستسقاء.

قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: والأظهر: أن المراد هنا بالنهار: من طلوع الشمس، لا من طلوع الفجر. وبالليل: من غروب الشمس إلى طلوعها (ويخير منفرد) في جهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية