شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص209

عالم الكتب

إليه لأنه من العبث.

(و) يكره أيضا (فرقعة أصابعه وتشبيكها) لقول علي مرفوعا «: لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة» رواه ابن ماجه،

وعن كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم «رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج النبي صلى الله عليه وسلم بين أصابعه» رواه الترمذي وابن ماجه. وقال ابن عمر - في الذي يصلي وهو مشبك " تلك صلاة المغضوب عليهم " رواه ابن ماجه.

(و) يكره له أيضا (مس لحيته) لأنه من العبث (و) يكره له أيضا (عقص شعره وكف ثوبه) وتشمير كمه، ولو لعمل قبل الصلاة. لحديث «ولا أكف ثوبا ولا شعرا.»

و" رأى ابن عباس عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام، فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس، فقال: مالك ولرأسي؟ قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول «: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف» ونهى أحمد رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى.

ونقل ابن القاسم: يكره له أن يشمر ثيابه، لقوله:: " ترب ترب ".

(و) يكره له أيضا (أن يخص جبهته بما يسجد عليه) لأنه من شعار الرافضة (و) يكره له فيها (مسح أثر سجوده) .

وفي المغني: إكثاره منه، ولو بعد التشهد.

(و) يكره له (تكرار الفاتحة) لأنه لم ينقل، وخروجا من خلاف من أبطلها به، لأنها ركن والفرق بين الركن القولي والفعلي: أن تكرار القولي لا يخل بهيئة الصلاة.

(و) يكره (استناده) إلى نحو جدار ; لأنه يزيل مشقة القيام (بلا حاجة) إليه ; لأنه صلى الله عليه وسلم «لما أسن وأخذه اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه» رواه أبو داود (فإن سقط) مستند (لو أزيل) ما استند إليه (لم تصح) صلاته ; لأنه غير قائم.

(و) يكره (ابتداؤها) أي: الصلاة (فيما) أي: حال (يمنع كمالها كحر) مفرط (وبرد وجوع) مفرط (وعطش مفرط) لأنه يقلقه ويشغله عن حضور قلبه فيها (أو) أن يبتدئها (حاقنا) بالنون، أي: محتبس بول (، أو حاقبا) بالباء الموحدة، أي: محتبس غائط (أو) يبتدئها (مع ريح محتبسة) ونحوه مما يزعجه، كتعب شديد (أو) يبتدئها (تائقا) أي: مشتاقا (لطعام ونحوه) كجماع وشراب، لحديث عائشة مرفوعا «لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» رواه مسلم.

وظاهره: ولو خاف فوت الجماعة. لما في البخاري " كان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وأنه ليسمع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية