شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص210

عالم الكتب

قراءة الإمام " (ما لم يضق الوقت) عن المكتوبة، أي: عن فعل جميعها فيه (فتجب) المكتوبة (ويحرم اشتغاله بغيرها) إذن، لتعين الوقت لها، ويكره نفخه فيها، واعتماده على يديه في جلوسه بلا حاجة، وصلاته مكتوفا (وسن) لمصل (تفرقته) بين قدميه (ومراوحته بين قدميه) بأن يقر على أحدهما مرة، ثم على الأخرى أخرى، إذا طال قيامه.

قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله يفرج بين قدميه ورأيته يراوح بينهما، وروى الأثرم بإسناده عن أبي عبيدة: أن عبد الله رأى رجلا يصلي صافا بين قدميه فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل " ورواه النسائي وفيه،

قال: " أخطأ السنة، لو راوح بينهما كان أعجب إلي " (وتكره كثرته) أي: كثرة أن يراوح بين قدميه ; لأنه يشبه تمايل اليهود. وروى البخاري بإسناده مرفوعا «إذا قام أحدكم في صلاته فليسكن أطرافه، ولا يمل ميل اليهود» (و) يكره أيضا (حمده) أي: المصلي (إذا عطس، أو) إذا (وجد ما يسره

و) يكره أيضا (استرجاعه) أي: قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون (إذا وجد ما يغمه) وكذا قول: بسم الله إذا لسع، أو سبحان الله، إذا رأى ما يعجبه ونحوه، خروجا من خلاف من أبطل الصلاة به. وكذا لو خاطب بشيء من القرآن، كقوله لمن دق عليه {: ادخلوها بسلام آمنين} [الحجر: 46] ولمن اسمه يحيى {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] ومن أتى بصلاة على وجه مكروه استحب له إعادتها في الوقت، على وجه غير مكروه.

و (سن) لمصل (رد مار بين يديه) كبير، أو صغير، أو بهيمة بلا عنف لحديث أم سلمة «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرة أم سلمة فمر بين يديه عبد الله، أو عمر بن أبي سلمة، فقال بيده هكذا فرجع، فمرت بين يديه زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هن أغلب» رواه ابن ماجه. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى جدار اتخذه قبلة، ونحن خلفه فجاءت بهيمة تمر بين يديه فما زال يداريها، حتى لصق بطنه بالجدار، فمرت من ورائه» (ما لم يغلبه) المار، كما تقدم في بنت أم سلمة (أو يكن) المار (محتاجا) إلى مرور، لضيق الطريق، وتكره صلاته بموضع يحتاج فيه إلى المرور (أو) يكن (بمكة) نصا ; لأنه صلى الله عليه وسلم «صلى بمكة والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة» رواه أحمد وغيره.

وفي المغني: والحرم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية