شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص211

عالم الكتب

كهي (فإن أبى) المار إلا المرور بين يدي المصلي ودفعه المصلي (فإن أصر) على إرادة المرور ولم يندفع بالدفع (فله) أي: المصلي (قتاله) لا بنحو سيف، ولو مشى له قليلا، ولا تبطل صلاته لحديث أبي سعيد مرفوعا «إذا كان أحدكم يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» متفق عليه.

ولأبي داود «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» أي: فعله فعل شيطان، أو هو يحمله عليه. وقيل: معه شيطان (ولا يكرره) أي: الدفع (إن خاف فسادها) أي: الصلاة ; لأنه يؤدي إلى فساد صلاته (ويضمنه) أي: يضمن مصل مارا بين يديه (معه) أي: مع تكرار الدفع من خوف الفساد، لعدم الإذن فيه إذن وعلم منه: أنه لا يضمنه بدونه.

وتنقص صلاة من لم يرد مارا بين يديه بلا عذر (ويحرم مرور بينه) أي: المصلي (وبين سترته. ولو) كانت (بعيدة) لحديث أبي جهم عبد الله بن الحارث بن الصمة مرفوعا «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم، لكان أن يقف أربعين سنة خيرا له من أن يمر بين يديه» ولمسلم «لأن يقف أحدكم مائة عام خير من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي» .

وفي المستوعب: إن احتاج إلى المرور ألقى شيئا ثم مر (وإلا) أي: وإن لم يكن للمصلي سترة، فإنه يحرم المرور (ففي ثلاثة أذرع فأقل) من قدم المصلي (وله) أي: يباح للمصلي (عد آي) جمع آية بأصابعه.

(و) له عد (تسبيح بأصابعه) لأنه في معنى عد الآي.

(و) لمصل (قول: سبحانك، فبلى إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] نصا، فرضا كانت أو نفلا للخبر.

وأما {أليس الله بأحكم الحاكمين؟} [التين: 8] ففي الخبر فيها نظر، ذكره في الفروع (و) لمصل " قراءة في المصحف، ونظر فيه " أي: المصحف.

قال أحمد: لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف، قيل له: الفريضة؟ قال: لم أسمع فيها شيئا.

وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف، فقال: كان خيارنا يقرءون في المصاحف (و) لمصل أيضا (سؤال) الله الرحمة (عند) قراءته، أو سماعه (آية رحمة وتعوذ به) أي: أن يستعيذ بالله (عند) مروره على (آية عذاب

و) له (نحوهما) أي: المذكورات، كالتسبيح عند آية هو فيها، لحديث حذيفة قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية