دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص219
عالم الكتب
فيه) أي: المذكور (قبل) شروعه في الانتقال، بأن كبر لسجود قبل هويه إليه، أو سمع قبل رفعه من ركوع لم يجزئه (أو كمله بعد انتهائه) كأن أتم تكبير الركوع فيه (لم يجزئه) لأنه في غير محله، وكذا لو شرع في تسبيح ركوع، أو سجود قبله، أو كمله بعده. وكذا سؤال المغفرة لو شرع فيه قبل الجلوس، أو كمله بعده، وكذا تحميد إمام ومنفرد، لو شرع فيه قبل اعتداله وكمله بعد هويه منه (كتكميله واجب قراءة راكعا، وكتشهده قبل قعود) للتشهد الأول والأخير.
قال المجد: هذا قياس المذهب ويحتمل أن يعفى عن ذلك، لأن التحرز عنه يعسر، والسهو به يكثر، ففي الإبطال به والسجود له مشقة (ومنها) أي: الواجبات (تشهد أول) وهو السابع.
(و) الثامن (جلوس له) للأمر به من حديث ابن عباس، مع ما تقدم، ولأنه صلى الله عليه وسلم سجد لتركه (على غير من قام إمامه) إلى ثالثة (سهوا) فيتابعه، ويسقط عنه التشهد الأول، وجلوسه له لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به» ".
(والمجزئ منه) أي: التشهد الأول (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) ، أو أن محمدا عبده ورسوله، فمن ترك حرفا من ذلك عمدا، لم تصح صلاته، للاتفاق عليه في كل الأحاديث (ومن ترك شيئا من ذلك) المذكور من الواجبات (عمدا لشك في وجوبه) بأن تردد: أواجب هو أم لا؟ (لم يسقط) وجوبه ولزمه الإعادة، لأنه ترك عمدا ما يحرم تركه.
وكمن تردد في عدد الركعات فلم يبن على اليقين، وتشهد وسلم، بخلاف من ترك واجبا جاهلا حكمه، بأن لم يخطر بباله أن عالما قال بوجوبه، فهو كالساهي، فيسجد للسهو إن علم قبل فوات محله، وإلا فلا، وصلاته صحيحة، وإن اعتقد مصل الفرض سنة، أو عكسه، أو لم يعتقد شيئا، أو لم يعرف الشرط من الركن، وأدى الصلاة على وجهها، فهي صحيحة، اكتفاء بعلمه أن ذلك كله من الصلاة.
[فصل سنن الصلاة]
فصل والثالث من أقوال الصلاة وأفعالها (سننها. وهي ما كان فيها. ولا تبطل) الصلاة (بتركه) أي: المصلي له (ولو عمدا) بخلاف الأركان والواجبات (ويباح السجود لسهوه) أي: تركه سهوا،
#