شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص223

عالم الكتب

صلاة شرعت ركعتين أشبهت الفريضة ;

(ومن) سها عليه ف (نبهه ثقتان) وظاهره: ولو امرأتين (فأكثر) سواء شاركوه في العبادة، بأن كان إماما لهم، أو لا (ويلزمهم تنبيهه. لزمه الرجوع) ليرجع للصواب إلى تنبيههم ; لأنه صلى الله عليه وسلم قبل قول القوم في قصة ذي اليدين ; فإن نبهه واحد لم يرجع إليه ; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع لذي اليدين وحده. وكذا حكم طواف، فإذا قال: اثنان فأكثر: طفت كذا، عمل بقولهما وإلا عمل باليقين.

(ولو ظن) المصلي (خطأهما) أي: المنبهين له، كما يلزم الحاكم الرجوع إلى شهادة العدلين (ما لم يتيقن) مصل (صواب نفسه) فلا يجوز رجوعه، كالحاكم إذا علم كذب البينة (أو) لا ما لم (يختلف عليه من ينبهه) فيسقط قولهم، كبينتين تعارضتا، و (لا) يلزمه رجوع إلى (فعل مأمومين) من نحو قيام وقعود بلا تنبيه، لأمر الشارع بالتنبيه: بتسبيح الرجال، وتصفيق النساء.

(فإن أباه) أي: الرجوع (إمام) وجب عليه (قام ل) ركعة (زائدة) مثلا (بطلت صلاته) لتعمده ترك ما وجب عليه (ك) صلاة (متبعه) أي: مأموم تابعه في الزيادة (عالما) بزيادتها (ذاكرا) لها لأنه إن قيل: ببطلان صلاة الإمام لم يجز اتباعه فيها، وإن قيل بصحتها فهو يعتقد خطأه،

وأن ما قام إليه ليس من صلاته، فإن تبعه جاهلا، أو ناسيا، أو فارقه صحت له لأن الصحابة رضي الله عنهم تابعوا في الخامسة لتوهم النسخ، ولم يؤمروا بالإعادة، ويلزم من علم الحال مفارقته (ولا يعتد بها) أي: بالزائدة (مسبوق) دخل مع الإمام فيها جاهلا زيادتها ; لأنها زيادة لا يعتد بها الإمام،

ولا تجب متابعته فيها، على عالم بالحال، فلم يعتد بها المسبوق، وعلم منه: انعقاد صلاته إن لم يعلم للعذر (ويسلم) المأموم (المفارق) لإمامه بعد قيامه إلى الزائدة، وتنبيهه وإبائه الرجوع، إذا أتم التشهد الأخير (ولا تبطل) صلاة إمام (إن أبى أن يرجع لجبران نقص) كما لو نهض عن تشهد أول ونحوه، ونبهوه بعد أن قام ولم يرجع لحديث المغيرة بن شعبة، ويأتي موضحا.

(وعمل متوال مستكثر عادة) فلا يتقيد بثلاث ولا غيرها من العدد، بل ما عد في العادة كثيرا، بخلاف ما يشبه فعله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في فتحه الباب لعائشة رضي الله تعالى عنها

وتأخره في صلاة الكسوف، وفعل أبي برزة لما نازعته دابته، فهذا لا يبطلها (من غير جنسها) أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية