شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص225

عالم الكتب

فكشرب.

(وسن سجود) سهو لمصل (لإتيانه بقول مشروع في غير موضعه سهوا، كقراءته سورة في) الركعتين (الأخيرتين) من رباعية، أو في ثالثة مغرب (أو) قراءته (قاعدا) ، أو راكعا (أو ساجدا، وكتشهده قائما) لعموم «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» " رواه مسلم، وكالسلام من نقصان، فإن لم يكن مشروعا كآمين رب العالمين، الله أكبر كبيرا لم يشرع له سجود لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر به من سمعه يقول في صلاته " الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضى ".

(وإن سلم) مصل (قبل إتمامها) أي: الصلاة (عمدا بطلت) صلاته ; لأنه تكلم فيها والباقي منها إما ركن، أو واجب، وكلاهما يبطلها تركه عمدا (و) إن سلم قبل إتمامها (سهوا) لم تبطل به، وله إتمامها ; لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوه، وبنوا على صلاتهم لأن جنسه مشروع فيها، أشبه الزيادة فيها من جنسها.

(فإن ذكر) من سلم قبل إتمامها سهوا: أنه لم يتمها (قريبا عرفا ولو خرج من المسجد) نصا (أو شرع في) صلاة (أخرى، وتقطع) التي شرع فيها مع قرب فصل، وعاد إلى الأولى (أتمها وسجد لسهوه) لحديث عمران بن حصين قال «سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل الحجرة، فقام رجل بسيط اليدين، فقال: أقصرت الصلاة، أم نسيت يا رسول الله؟ فخرج فصلى الركعة التي كان ترك ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم» " رواه مسلم (وإلا) أي: وإن لم يذكر سهوه قريبا بأن طال الزمن عرفا (بطلت) لفوات الموالاة بين أركان الصلاة (أو أحدث) بطلت لأن الحدث بناء فيها.

(أو تكلم مطلقا) أي: إماما كان، أو غيره، عمدا، أو سهوا، أو جهلا، طائعا، أو مكرها، فرضا، أو نفلا، لمصلحتها، أو لا في صلبها، أو بعد سلامه سهوا واجبا، كتحذير نحو ضرير، أو لا بطلت لحديث «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» " رواه مسلم وعنه: لا تبطل بيسير لمصلحتها ومشى عليه في الإقناع وغيره، لقصة ذي اليدين (أو قهقه هنا) أي: بعد أن سلم سهوا بطلت (أو) قهقه (في صلبها بطلت) كالكلام، وأولى.

و (لا) تبطل (إن نام) مصل يسيرا قائما، أو جالسا (فتكلم، أو سبق) الكلام (على لسانه حال قراءته) لأنه مغلوب على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية