شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص34

عالم الكتب

من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج.

(و) يسن له (طلب مكان رخو) بتثليث الراء - يبول فيه، لحديث أبي موسى قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا في أصل جدار فبال، ثم قال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله» رواه أحمد وأبو داود.

وفي التبصرة: ويقصد مكانا علوا انتهى، أي: لينحدر عنه البول (و) يسن له إن لم يجد مكانا رخوا (لصق ذكره بصلب) بضم الصاد، أي: شديد، ليأمن بذلك من رشاش البول (وكره) له (رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض) بلا حاجة إن لم يبل قائما، لحديث أبي داود من طريق رجل لم يسمه، وسماه بعضهم القاسم بن حمد - عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض» ولأنه أستر. .

(و) كره له أيضا (أن يصحب ما فيه اسم الله تعالى) لحديث أنس «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» رواه الخمسة إلا أحمد، وصححه الترمذي، وقد صح أن نقش خاتمه (محمد رسول الله) وتعظيما لاسم الله تعالى عن موضع القاذورات (بلا حاجة) بأن لم يجد من يحفظه، وخاف ضياعه وجزم بعضهم بتحريمه بمصحف، قال في الإنصاف: لا شك في تحريمه قطعا من غير حاجة، ولا يتوقف في هذا عاقل.

و (لا) يكره أن يصحب (دراهم ونحوها) كدنانير فيها اسم الله لمشقة التحرز عنها ومثلها حرز قاله صاحب النظم وأولى (لكن يجعل فص خاتم) احتاج أن يصحبه معه وفيه اسم الله (بباطن كف) يد (يمنى) نصا، لئلا يمس النجاسة أو يقابلها.

(و) يكره له أيضا (استقبال شمس وقمر) لما فيهما من نور الله تعالى،.

وروي أن معهما ملائكة. وأن أسماء الله مكتوبة عليهما.

(و) يكره له استقبال (مهب الريح) لئلا يرد عليه البول، فينجسه.

(و) يكره له (مس فرجه) بيمينه (واستجماره بيمينه) لحديث أبي قتادة مرفوعا «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه» متفق عليه.

ولمسلم عن سلمان «نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا، وأن نستنجي باليمين» . وكذا فرج أبيح له مسه (بلا حاجة) إلى مسه باليمين فإن كان من غائط أخذ الحجر بيساره فمسح به ومن بول أمسك ذكره بيساره فمسحه على الحجر، ونحوه فإن احتاج إلى يمينه (لصغر حجر تعذر وضعه بين عقبيه) تثنية عقب، ككتف مؤخر القدم (أو) تعذر وضعه بين (إصبعيه) أي إبهامي رجليه (فيأخذه) أي الحجر (بها)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية