شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص244

عالم الكتب

مرفوعا «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة» " رواه الترمذي وفي إسناده: عمرو بن أبي خثعم ضعفه البخاري.

وعن عائشة «ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء قط إلا صلى أربع ركعات، أو ست ركعات» " رواه أبو داود.

(ويباح اثنتان بعد أذان المغرب) قبل صلاتها لحديث أنس «كنا نصلي على عهده صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب» ".

قال المختار بن فلفل: فقلت له " أكان النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا " متفق عليه (و) يباح أيضا ركعتان بعد الوتر (جالسا) .

قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن الركعتين بعد الوتر؟ فقال: أرجو إن فعله إنسان ألا يضيق عليه ولكن يكون وهو جالس كما جاء الحديث قلت: تفعله أنت؟ قال: لا ما أفعله أي: لأنه لم يذكره أكثر الواصفين لتهجد النبي صلى الله عليه وسلم.

(وفعل) السنن (الكل) الرواتب والوتر وغيرها (ببيت أفضل) من فعلها بالمسجد لحديث «عليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» " رواه مسلم لكن ما شرع له الجماعة مستثنى أيضا وكذا ينبغي أن يستثنى نفل المعتكف.

(وسن فصل بين فرض وسنته) قبلية كانت، أو بعدية (بقيام، أو كلام) لقول معاوية «: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نوصل صلاة، حتى نتكلم، أو نخرج» " رواه مسلم.

(وتجزئ سنة) صلاة (عن تحية مسجد) لأن القصد منها أن يبدأ الداخل بالصلاة، وقد وجد (ولا عكس) فلا تجزئ تحية عن سنة لأنه لم ينوها «وإنما لكل امرئ ما نوى» ".

(وإن نوى بركعتين التحية والسنة) حصلا لأنه نواهما (أو) نوى بصلاة التحية (والفرض، حصلا) أي: التحية وما نواه معها أما التحية فلبدئه بالصلاة مع نيتها وأما ما نواه معها، فلأنه لم يوجد ما يقدح في صحته كما لو اغتسل ينوي الجنابة والجمعة ولا تحصل تحية بركعة، ولا بصلاة جنازة، وسجود تلاوة وشكر.

(والتراويح) سنة مؤكدة سميت بذلك، لأنهم كانوا يصلون أربعا ويتروحون ساعة، أي: يستريحون وهي (عشرون ركعة برمضان جماعة) لحديث ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة» " رواه أبو بكر عبد العزيز في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية