دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص246
عالم الكتب
فشفعها بأخرى ثم يوتر بعد تهجده.
(وإن، أوتر) وحده، أو مع الإمام (ثم أراده) أي: التهجد (لم ينقضه) أي: لم يشفع وتره بواحدة (وصلى) تهجده (ولم يوتر) لحديث «لا وتران في ليلة» " رواه أحمد وأبو داود.
وصح أنه صلى الله عليه وسلم «كان يصلي بعد الوتر ركعتين» " " وسئلت عائشة عن الذي ينقض وتره، فقالت: ذاك الذي يلعب بوتره " رواه سعيد وغيره.
(والتهجد) الصلاة (بعد نوم) ليلا (والناشئة: ما) صلى (بعد رقدة) قال أحمد: الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، ومن لم يرقد فلا ناشئة له، وهي أشد وطئا: أي: تثبتا، تفهم ما تقرأ، وتعي أذنك.
(وكره تطوع بينها) أي: التراويح لأنها رغبة عن إمامه.
وروي عن ثلاثة من الصحابة: عبادة، وأبي الدرداء، وعقبة بن عامر، وذكر لأحمد فيه رخصة عن بعض الصحابة؟ فقال: هذا باطل.
و (لا) يكره (طواف) بين التراويح لما تقدم، وظاهره: ولا سنة.
(و) لا يكره أيضا (تعقيب، وهو صلاته بعدها) أي: التراويح (وبعد وتر جماعة) نصا ولو رجعوا إليه قبل النوم،، أو لم يؤخروه إلى نصف الليل لقول أنس " لا ترجعون إلا لخير ترجونه " ولأنه خير وطاعة،.
ولا يستحب لإمام زيادة على ختمة في تراويح إلا أن يوتروها ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة ليحوزوا فضلها، ويفتتحها أول ليلة بسورة القلم: فإنها أول ما نزل ثم يسجد، ثم يقوم، فيقرأ من البقرة نصا ولعله بلغه فيه أثر ويجعل خاتمة القرآن في آخر ركعة ويدعو عقبها قبل ركوعه ويرفع يديه ويطيل نصا.
#