شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص247

عالم الكتب

[فصل وصلاة الليل]

أي: النفل المطلق فيه (أفضل) من النفل المطلق بالنهار لحديث مسلم عن أبي هريرة مرفوعا «أفضل الصلاة بعد الفريضة: صلاة الليل» " ولأنه محل الغفلة وعمل السر أفضل من عمل العلانية، وفيه ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياها (ونصفه) أي: الليل (الأخير: أفضل من) نصفه (الأول) لحديث مسلم «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا، إذا مضى شطر الليل، أو ثلثاه إلخ» " قال ابن حبان في صحيحه: يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا.

وفي بعضها هكذا (و) نصفه الأخير: أفضل (من الثلث الأوسط) للخبر (والثلث بعد النصف) أي: الذي يلي النصف الأول (أفضل مطلقا) نصا لحديث «أفضل الصلاة صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه» ".

وفي حديث ابن عباس في صفة تهجده صلى الله عليه وسلم «أنه نام حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل،، أو بعده بقليل ثم استيقظ فوصف تهجده وقال: ثم، أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن» ".

(وسن قيام الليل) لحديث «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات. ومنهاة عن الإثم» " رواه الحاكم وصححه وقال: على شرط البخاري.

(و) يسن (افتتاحه) أي: قيام الليل (بركعتين خفيفتين) لحديث أبي هريرة مرفوعا «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» " رواه أحمد وأبو داود ومسلم.

(و) سن (نيته) أي: قيام الليل (عند) إرادة (النوم) لحديث أبي الدرداء مرفوعا «من نام ونيته أن يقوم، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه» " حديث حسن رواه أبو داود والنسائي.

(وكان) قيام الليل (واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم) لقوله تعالى: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] الآية " (ولم ينسخ) وجوبه عليه وقطع في الفصول والمستوعب: بنسخه.

وهل الوتر قيام الليل، أو غيره؟ احتمالان الأظهر: الثاني قاله في الإقناع.

(ووقته) أي: وقت قيام الليل (من الغروب إلى طلوع الفجر) الثاني قال أحمد: قيام الليل من المغرب إلى طلوع الفجر.

(وتكره مداومته) أي: قيام الليل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية