شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص248

عالم الكتب

«لقوله: صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم. فإن لجسدك عليك حقا ولزوجك عليك حقا» " متفق عليه وحمله في حاشية التنقيح على مداومة قيامه كله، وقد ذكرت كلامه في الحاشية.

(ولا يقومه) أي: الليل (كله) لحديث عائشة " ما علمت «النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح» " وظاهره حتى ليالي العشر واستحبه الشيخ تقي الدين وقال: قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة (إلا ليلة عيد) فطر وأضحى وفي معناها: ليلة النصف من شعبان للخبر (وصلاة ليل ونهار مثنى) أي: يسلم فيها من كل ركعتين لحديث ابن عمر مرفوعا «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» رواه الخمسة، واحتج به أحمد.

ولا يعارضه حديث «صلاة الليل مثنى مثنى» " متفق عليه لأنه وقع جوابا لسؤال سائل عينه في سؤاله ولا النصوص بمطلق الأربع لأنها لا تنفي فضل الفصل بالسلام.

(وإن تطوع نهارا بأربع فلا بأس) لحديث أبي أيوب مرفوعا «كان يصلي قبل الظهر أربعا، لا يفصل بينهن بتسليم» " رواه أبو داود وابن ماجه.

(و) كون الأربع (بتشهدين) كالظهر (أولى) من كونها سردا لأنه أكثر عملا (ويقرأ في كل ركعة) من أربع تطوعا نهارا (مع الفاتحة سورة) كسائر التطوعات.

(وإن زاد على أربع) ركعات (نهارا) صح وكره (أو) زاد على (ثنتين ليلا، ولو جاوز ثمانيا) نهارا، أو ليلا (بسلام واحد صح) ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم «صلى الوتر خمسا، وسبعا، وتسعا بسلام واحد» " وهو تطوع فألحق به سائر التطوعات.

وعن أم هانئ مرفوعا «صلى يوم الفتح الضحى ثمان ركعات لم يفصل بينهن» " ولا ينافيه ما روي عنها أيضا «أنه سلم من كل ركعتين» " لإمكان التعدد (وكره) للاختلاف فيه قلت: إلا في الوتر والضحى، لوروده (ويصح تطوع بركعة ونحوها) كثلاث وخمس، قياسا على الوتر وفي الإقناع: مع الكراهة.

(ولا تصح صلاة مضطجع غير معذور) ولو نفلا لأنه لم ينقل، ودلت النصوص على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما مع عدم المخصص.

(وأجر) صلاة (قاعد على نصف) أجر (صلاة قائم) لحديث «من صلى قائما فهو أفضل. ومن صلى قاعدا فله أجر نصف القائم» " متفق عليه (إلا المعذور) فأجره قاعدا كأجره قائما للعذر.

(وسن تربعه) أي: المصلي جالسا لعذر، أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية