دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص260
عالم الكتب
والإمام رجل، أو خنثى، أو أنثى (أو) كانت ب (عبد) والإمام حر، أو عبد لعموم ما سبق.
و (لا) تنعقد (بصبي) والإمام بالغ (في فرض) لأنه لا يصلح إماما في الفرض ويصح في النفل لأنه صلى الله عليه وسلم «أم ابن عباس وهو صبي في التهجد» " ويصح أن يؤم رجلا متنفلا.
(وتسن) جماعة (بمسجد) للأخبار، ولإظهار الشعائر وكثرة الجماعة، وقريب منه: إقامتها بالربط والمدارس ونحوها، قاله بعضهم وله فعلها ببيت وصحراء لحديث «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» " نعم إن أدى ذهابه إلى المسجد إلى انفراد أهله فالمتجه إقامتها في بيته تحصيلا للواجب.
ولو كان إذا صلى في المسجد صلى منفردا وفي بيته صلى جماعة تعين فعلها في بيته لما تقدم ولو دار الأمر بين فعلها في المسجد في جماعة يسيرة وفي بيته في جماعة كثيرة، كان فعلها في المسجد أولى.
(و) تسن الجماعة (لنساء منفردات) عن رجال، سواء أمهن رجل أو امرأة لفعل عائشة وأم سلمة ذكره الدارقطني «وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أم ورقة بأن تجعل لها مؤذنا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها» " رواه أبو داود والدارقطني.
(ويكره لحسناء حضورها) أي: الجماعة (مع رجال) خشية الافتنان بها (ويباح) حضور جماعة (لغيرها) أي: غير الحسناء كعجوز لا حسن لها، وكذا مجالس وعظ ونحوها.
(ويسن لأهل كل ثغر) من ثغور الإسلام (اجتماع بمسجد واحد) لأنه أعلى للكلمة، وأوقع للهيبة (والأفضل لغيرهم) أي: غير أهل الثغر (المسجد الذي لا تقام فيه) الجماعة (إلا بحضوره) لأنه يعمره بإقامة الجماعة فيه ويحصلها لمن يصلي فيه.
قال جمع، منهم الموفق والشارح: وكذلك إن كانت تقام فيه مع غيبته، إلا أن في صلاته في غيره كسر قلب إمامه، أو جماعته، فجبر قلوبهم، أولى (ف) المسجد (الأقدم) لأن الطاعة فيه أسبق (فالأكثر جماعة) لأنه أعظم أجرا (وأبعد) مسجدين قديمين، أو جديدين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته، أو استويا (أولى من أقرب) لحديث أبي موسى مرفوعا «أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى» " رواه البخاري.
(وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب) بغير إذنه قبله لأنه بمنزلة صاحب البيت وهو أحق بالإمامة ممن سواه لحديث «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته إلا بإذنه» "
#