دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص261
عالم الكتب
ولا يحرم أن يؤم بعد الراتب قال في الإقناع: ويتوجه إلا لمن يعادي الإمام (فلا تصح) إمامة غير الراتب قبله في ظاهر كلامهم للنهي.
وقدم في الرعاية تصح مع الكراهة (إلا مع إذنه) أي: الراتب فيباح للمأذون أن يؤم، وتصح إمامته (أو) مع (تأخره) أي: الراتب (وضيق الوقت) «لأن أبا بكر صلى حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم وفعله عبد الرحمن بن عوف فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحسنتم» " رواه مسلم
ولتعين تحصيل الصلاة إذن، وسواء علم عذره أو لا (ويراسل) راتب (أن تأخر عن وقته المعتاد مع قرب) محله (وعدم مشقة) ليحضر، أو يأذن، أو يعلم عذره، ولا يجوز أن يتقدم غيره قبل ذلك (وإن بعد) محله، أو قرب وفيه مشقة (أو لم يظن حضوره، أو ظن) حضوره (ولا يكره) الراتب (ذلك) أي: صلاة غيره عند غيبته (صلوا) جماعة، لأنهم معذورون.
وقد أسقط حقه بالتأخر ولأن تأخره عن وقته المعتاد يغلب على الظن وجود عذر له وتقدم في باب النية إذا حضر بعد إحرام نائبه وإن حضر الراتب أول الوقت ولم يتوفر الجمع، فقيل ينتظر ومال إليه أحمد وقيل: لا.
وفي الإقناع: وفضيلة أول الوقت أفضل من انتظار كثرة الجمع، وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت.
(ومن صلى) الفرض منفردا، أو في جماعة (ثم أقيمت) الصلاة (سن له أن يعيد) مع الجماعة ثانيا مع إمام الحي وغيره لحديث أبي ذر مرفوعا «صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل ولا تقل إني صليت فلا أصلي» .
" رواه أحمد ومسلم (وكذا) يسن أن يعيد (وإن جاء مسجدا) بعد أن أقيمت (غير وقت نهي) لأنه إذا لم يصل مع حضوره كان مستخفا بحرمة الجماعة وربما اتهم بأنه لا يرى فضل الجماعة.
ومفهومه كما تقدم: أنه إن جاء وقت نهي لا يعيد فلا يدخل المسجد إذن حتى يصلوا (لغير قصدها) أي: الإعادة،
فإن جاء لقصدها لم يستحب (إلا المغرب) فلا تسن إعادتها لأن المعادة تطوع ولا يكون بوتر (والأولى) من الصلاتين (فرضه) دون المعادة فهي نفل فينويها معادة ونفلا وإذا أدرك من رباعية معادة ركعتين، لم يسلم بل يقضي نصا وقال الآمدي: يسلم معه.
(ولا تكره إعادة جماعة في مسجد) له إمام راتب كغيره (غير مسجدي مكة والمدينة) فتكره فيهما وعلله أحمد: بأنه أرغب في توفير الجماعة، أي: لئلا يتوانى الناس في حضور
#