دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص264
عالم الكتب
يستفتح و) أن (يتعوذ في) صلاة (جهرية) كالصبح، لأن مقصود الاستفتاح والتعوذ لا يحصل باستماع قراءة الإمام، لعدم جهره بهما بخلاف القراءة.
(و) سن لمأموم أيضا أن (يقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت) السورة (في سكتاته) يعني أنه يستفتح ويتعوذ في السكتة الأولى عقب إحرامه، ويقرأ الفاتحة عقب فراغه منها ويقرأ السورة في الثالثة بعد فراغه منها.
(وهي) أي: سكتات الإمام ثلاث (قبل الفاتحة) في الركعة الأولى فقط (وبعدها) أي: الفاتحة في كل ركعة (وتسن) أن تكون سكتة (هنا) أي: بعد الفاتحة (بقدرها) ليقرأها المأموم فيها (و) الثالثة (بعد فراغ القراءة) ليتمكن المأموم من قراءة سورة فيها.
(و) يسن لمأموم أيضا أن يستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت (فيما لا يجهر فيه) إمامه كالظهر.
وكذا يقرأ الفاتحة في الأخيرة من مغرب وفي الأخيرتين من العشاء لحديث جابر «كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب» " رواه ابن ماجه قال الترمذي: أكثر أهل العلم يرون القراءة خلف الإمام (أو) أي: ويسن لمأموم أن يأتي بما تقدم حيث كان (لا يسمعه) أي: الإمام (لبعد) عنه (أو) ل (طرش إن لم يشغل) مأموم بقراءته (من بجنبه) من المأمومين فإن شغله تركه.
وإن سبق الإمام المأموم بقراءة وركع تبعه، بخلاف التشهد فيتمه إذا سلم فإن بقي عليه شيء من الدعاء سلم إلا أن يكون يسيرا (ومن ركع، أو سجد) ونحوه، كمن رفع رأسه من ركوع، أو سجود (قبل إمامه عمدا، حرم) عليه «لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام» " رواه مسلم.
وعن أبي هريرة مرفوعا «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار» " متفق عليه، ولا تبطل إن عاد للمتابعة (وعليه) أي: الذي فعل ذلك عمدا (وعلى جاهل وناس) فعل ذلك و (ذكر أن يرجع ل) يفعل ما سبق به إمامه ل (يأتي به) أي: بما فعله قبل الإمام (معه) أي: مع إمامه أي: عقبه، ليكون مؤتما به (فإن أبى) الرجوع (عالما) وجوبه (عمدا) أي: غير ساه (حتى أدركه) إمامه (فيه) أي: فيما سبقه به (بطلت) صلاته، لتركه المتابعة الواجبة بلا عذر.
و (لا) تبطل إن أبى الرجوع
#