دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص263
عالم الكتب
قام) مسبوق لقضاء ما فاته (قبل سلام) إمامه (الثانية ولم يرجع) ليقوم بعد سلامها (انقلبت) صلاته (نفلا) لترك العود الواجب لمتابعة إمامه بلا عذر فيخرج من الائتمام ويبطل فرضه.
(وما أدرك) مسبوق من صلاة مع إمامه فهو (آخرها) أي: آخر صلاته (وما يقضي) مما فاته (أولها) لحديث أبي هريرة وفيه «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» " رواه أحمد والنسائي.
وفي لفظ لمسلم «فصل ما أدركت واقض ما سبقك» ".
والمقضي هو الفائت (فيستفتح له) أي: لما يقضيه (ويتعوذ ويقرأ سورة) فيه لأنه أول صلاته، ويخير في الجهر بالقراءة في الجهرية غير الجمعة، ويراعي ترتيب السور وتكبيرات العيد إذا فاتته الأولى وكذا مسبوق في صلاة جنازة يتابع إمامه فيما أدركه معه، ثم يقرأ الفاتحة في أول تكبيرة يقضيها ويطيل أيضا الركعة الأولى، إذا قضاها على الثانية ولو كان أدركها مع الإمام.
(لكن لو أدرك) مسبوق مع إمامه (ركعة من) صلاة (رباعية، أو) من (مغرب تشهد) المسبوق (عقب) قضاء ركعة (أخرى) لئلا يغير هيئة الصلاة، فيقطع الرباعية على وتر، وليست كذلك، أو يقطع المغرب على شفع، وليست كذلك، ولا ضرورة إلى ذلك.
(ويتورك) مسبوق (معه) في تشهد أخير من رباعية ومغرب، تبعا له (ويكرر) مسبوق (التشهد الأول حتى يسلم) إمامه ; لأنه تشهد واقع في وسط الصلاة فلا تشرع في الزيادة فيه على الأول.
(ويتحمل) إمام (عن مأموم قراءة) الفاتحة، فتصح صلاة مأموم بدون قراءة لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " قرأت وحديث أبي هريرة مرفوعا «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا» " رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه أحمد في رواية الأثرم، فلولا أن القراءة لا تجب على المأموم بالكلية لما أمر بتركها من أجل سنة الاستماع.
وحديث «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» " رواه سعيد وأحمد في مسائل ابنه عبد الله والدارقطني وهو وإن كان مرسلا فهو عندنا حجة.
(و) يتحمل عن مأموم أيضا (سجود سهو) وتقدم في بابه (و) يتحمل عنه أيضا (سجود تلاوة) إذا قرأ في صلاته آية سجدة ولم يسجد إمامه (و) يتحمل عنه أيضا (سترة) الصلاة وتقدم.
(و) يتحمل عنه أيضا (دعاء قنوت) حيث سمعه فيؤمن فقط وتقدم (وكذا تشهد أول) وجلوس له، فيتحمله عنه (إذا سبق) المأموم (بركعة) من رباعية وتقدم.
(وسن) لمأموم (أن
#