دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص268
عالم الكتب
(منعها) منه لحديث «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله تعالى» " وتخرج تفلة غير مطيبة ولا لابسة ثوب زينة (وبيتها خير لها) لقوله: صلى الله عليه وسلم " «وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات» " رواه أحمد وأبو داود
وظاهره: حتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم " ولأب ثم ولي محرم " لامرأة كأخ وعم (منع موليته) من خروج من بيتها (إن خشي) بخروجها (فتنة، أو ضررا) استحبابا للحصانة.
قال أحمد: الزوج أملك من الأب (و) لمن ذكر منعها (من الانفراد) لأنه لا يؤمن دخول من يفسدها، ويلحق العار بها وبأهلها.
[فصل في أحكام الجن]
فصل في مسائل من أحكام الجن (الجن مكلفون في الجملة) إجماعا لقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] " (يدخل كافرهم النار) إجماعا (و) يدخل (مؤمنهم الجنة) لعموم الأخبار.
وقال أبو حنيفة: ويصيرون ترابا كالبهائم وثوابه النجاة من النار (وهم) أي: مؤمنو الجن (فيها) أي: الجنة (كغيرهم) من الآدميين (على قدر ثوابهم) لعموم الأخبار، خلافا لمن قال: لا يأكلون ولا يشربون، أو أنهم في ربض الجنة، أي: ما حولها.
قال الشيخ تقي الدين: ونراهم فيها ولا يروننا (وتنعقد بهم) أي: مؤمني الجن (الجماعة) قال في شرحه: لا الجمعة.
وفي النوادر: تنعقد الجمعة والجماعة بالملائكة وبمسلمي الجن، وهو موجود زمن النبوة وذكره أيضا عن أبي البقاء من أصحابنا.
قال في الفروع: كذا قالا، والمراد بالجمعة من لزمته (وليس منهم رسول) وقوله تعالى: {يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم} [الأنعام: 130] " على حد قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] " وقوله تعالى: {وجعل القمر فيهن نورا} [نوح: 16] " قال ابن حامد: ومذاهب العلماء إخراج الملائكة عن التكليف والوعيد.
وقال الشيخ تقي الدين: ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة فلا يكون ما أمروا به وما نهوا عنه مساويا لما على الإنس في الحد والحقيقة لكنهم شاركوهم في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل
#