شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص270

عالم الكتب

للفاتحة، للحديث المذكور.

وحديث ابن عباس «ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم أقرؤكم» " رواه أبو داود وأجاب أحمد عن قضية تقديم أبي بكر: بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قدمه على من هو أقرأ منه لتفهم الصحابة من تقديمه في الإمامة الصغرى استحقاقه للإمامة الكبرى وتقديمه فيها على غيره.

وإنما قدم الأقرأ جودة على الأكثر قرآنا لأنه أعظم أجرا، لحديث «من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة» " رواه الترمذي وقال: حسن صحيح

وقال أبو بكر وعمر: رضي الله عنهما إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه (ثم) مع الاستواء في الجودة يقدم (الأكثر قرآنا الأفقه) لجمعه الفضيلتين (ثم) يليه (الأكثر قرآنا الفقيه ثم) يليه (قارئ) أي: حافظ لما يجب في الصلاة (أفقه ثم) يليه (قارئ فقيه ثم قارئ عالم فقه صلاته من شروطها وأركانها) وواجباتها ومبطلاتها ونحوها (ثم قارئ لا يعلمه) أي: فقه صلاته، بل يأتي بها عادة.

فتصح إمامته (ثم) إن استووا في عدم القراءة قدم (أفقه وأعلم بأحكام الصلاة) لمزية الفقه (ثم) إن استووا في القراءة والفقه، فالأولى (أسن) أي: أكبر لحديث مالك بن الحويرث مرفوعا «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» " متفق عليه ولأنه أقرب إلى الخشوع، وإجابة الدعاء.

وظاهر كلام أحمد: تقديم الأقدم هجرة على الأسن وصححه الشارح وقدمه في الكافي.

قال الزركشي: اختاره الشيخان انتهى. وجزم به جمع لحديث أبي مسعود البدري (ثم) مع الاستواء في السن أيضا (أشرف وهو القرشي) إلحاقا للإمامة الصغرى بالكبرى، «ولقوله صلى الله عليه وسلم: الأئمة من قريش» " وقوله «: قدموا قريشا ولا تقدموها» (فتقدم بنو هاشم) على غيرهم، لمزيتهم بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم (ثم) باقي (قريش.

ثم) مع الاستواء في الشرف أيضا (الأقدم هجرة بنفسه لا بآبائه) لحديث أبي مسعود البدري مرفوعا «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» .

" رواه مسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية