دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص272
عالم الكتب
(وبصير) ، أولى من أعمى لأنه يقدر على توقي النجاسات واستقبال القبلة (وحضري) وهو الناشئ بالمدن والقرى أولى من بدوي وهو الناشئ بالبادية، لأن الغالب على أهل البادية الجفاء، وقلة المعرفة بحدود أحكام الصلاة.
قال تعالى، في حق الأعراب {وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} [التوبة: 97] " وذلك لبعدهم عمن يتعلمون منه (ومتوضئ) ، أولى من متيمم لأن الوضوء يرفع الحدث، بخلاف التيمم (ومعير) ، أولى من مستعير في البيت المعار لملكه مع المستعير (ومستأجر) ، أولى من مؤجر في البيت المؤجر لأنه المالك لمنفعته وذلك معنى قوله (أولى من ضدهم) المتقدم بيانه.
(وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه) للافتيات عليه (غير إمام مسجد) راتب (وصاحب بيت فتحرم) إمامة غيره بلا إذنه كما سبق.
(ولا تصح إمامة فاسق مطلقا) أي: سواء كان فسقه بالاعتقاد، أو بالأفعال المحرمة لقوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] " وحديث ابن ماجه عن جابر مرفوعا «لا تؤمن امرأة رجلا، ولا أعرابي مهاجرا، ولا فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه» " وسواء أعلن فسقه، أو أخفاه،
وتصح خلف نائبه العدل ولا يؤم فاسق فاسقا لأنه يمكنه رفع ما عليه من النقص ويعيد من صلى خلف فاسق مطلقا ومن صلى بأجرة لم يصل خلفه قاله ابن تميم وإن أعطى بلا شرط فلا بأس، نصا (إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره) أي: الفاسق، بأن تتعذر أخرى خلف عدل للضرورة.
ونقل ابن الحكم أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر أربعا قال: فإن كانت الصلاة فرضا فلا يضر صلاتي، وإن لم تكن كانت تلك الصلاة ظهرا أربعا (وإن خاف إن) لم يصل خلف فاسق (أذى، صلى خلفه) لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: «إلا أن يقهره بسلطان» " إلخ (وأعاد) نصا (فإن وافقه) أي: الفاسق (في الأفعال منفرد) بأن لم ينو الاقتداء به (أو) وافقه في الأفعال (في جماعة خلفه بإمام) عدل (لم يعد) لأنه لم يقتد بفاسق وكذا إن أقيمت الصلاة وهو في المسجد، والإمام لا يصلح، ويصلي خلف من لا يعرفه.
(وتصح) صلاة فرض ونفل (خلف أعمى أصم) لأن فقده تلك الحاستين لا يخل بشيء من أركان الصلاة ولا شروطها (و)
#