شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص277

عالم الكتب

فلا يصير به أميا سواء علم الفرق بينهما لفظا ومعنى أو لا.

(أو يلحن) عطف على يبدل (فيها) أي: الفاتحة (لحنا يحيل) أي: يغير (المعنى، عجزا عن إصلاحه) ككسر كاف، أو " إياك " وضم تاء " أنعمت "، أو كسرها لأنه عاجز عن فرض القراءة فلا تصح إمامته (إلا بمثله) فلا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بعاجز عن نصفها الأخير ولا عكسه فإن لم يحسنها لكن أحسن بقدرها من القرآن لم يجز أن يأتم بمن لا يحسن شيئا منه.

ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها (فإن تعمد) غير الأمي إدغام ما لا يدغم، أو إبدال ما لا يبدل، أو اللحن المحيل للمعنى (أو قدر) أمي (على إصلاحه) فتركه (أو زاد) من يدغم، أو يبدل، أو يلحن كذلك (على فرض القراءة) أي: الفاتحة، وهو (عاجز عن إصلاحه عمدا لم تصح) صلاته لأنه أخرجه بذلك عن كونه قرآنا، فهو كسائر الكلام.

قال في الفروع: ويكفر إن اعتقد إباحته (وإن أحاله) أي: أحال اللحن المعنى (فيما زاد) على فرض قراءة (سهوا، أو جهلا، أو لآفة صحت) صلاته، جعلا له كالمعدوم (ومن) اللحن (المحيل) للمعنى (فتح همزة اهدنا) لأنه من أهدى الهدية، لا طلب الهداية. .

ومن اقتدى بمن لا يعرف لم يجب البحث عن كونه قارئا عملا بالغالب، فإن قال بعد سلامه: سهوت عن الفاتحة، لزمه ومن معه الإعادة، وإن لم يجهر في جهرية، وقال: أسررت نسيانا، أو لكونه جائزا لم تجب الإعادة وكذا إن لم يقل ذلك، لكن تستحب الإعادة احتياطا.

(وكره أن يؤم) رجل امرأة (أجنبية) منه (فأكثر) من امرأة (لا رجل فيهن) لأنه صلى الله عليه وسلم «نهى عن خلوة الرجل بالمرأة» " ولما فيه من مخالطة الوسواس، لكن إن كان مع خلوة حرم وإن أم محارمه، أو أجنبيات معهن رجل، أو محرمة فلا كراهة لأن النساء كن يشهدن الصلاة معه صلى الله عليه وسلم.

(أو) أن يؤم (قوما أكثرهم يكرهه بحق) أي: لخلل في دينه وفضله لحديث أبي أمامة مرفوعا «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» " رواه الترمذي، فإن كرهوه بغير حق لم يكره أن يؤمهم.

(ولا بأس بإمامة ولد زنا ولقيط ومنفي بلعان، وخصي، وجندي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية