شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص276

عالم الكتب

رواهما الأثرم ولم ينقل عن غيرهما من الصحابة ما يخالفه ولأن الإمامة حال كمال والصبي ليس من أهلها.

والإمام ضامن والصبي ليس من أهل الضمان (وتصح) إمامة صبي لبالغ (في نفل) كتراويح ووتر وصلاة كسوف واستسقاء، لأنه متنفل يؤم متنفلا.

(و) تصح إمامة صبي (في فرض) وقت كظهر وعصر (بمثله) أي: الصبي، لأنها نفل في حق كل منهما.

(ولا) تصح (إمامة محدث) حدثا أكبر، أو أصغر يعلم ذلك (ولا) إمامة (نجس) أي: ببدنه، أو ثوبه، أو بقعة نجاسة غير معفو عنها (بعلم ذلك) أي: حدثه، أو نجسه لأنه أخل بشرط الصلاة مع القدرة، أشبه المتلاعب (وإن جهل) إمام حدثه، أو نجسه (مع) جهل (مأموم) بذلك (حتى انقضت) الصلاة (صحت) الصلاة (لمأموم وحده) أي: دون إمامه.

لحديث البراء بن عازب «إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم» " رواه محمد بن الحسين الحراني.

وروي عن عمر " أنه صلى بالناس الصبح، ثم خرج إلى الجرن فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد الصلاة ولم يعد الناس " وروي مثله عن عثمان وابن عمر.

وعن علي أيضا معناه، ولأنه مما يخفى، ولا سبيل إلى معرفته فكان عذرا في الاقتداء به وعلم منه: أنه إن علم الإمام، أو بعض المأمومين قبل الصلاة، أو فيها أعاد الكل وظاهره: ولو نسي بعد علمه به (إلا إن كانوا بجمعة) ، أو عيد (وهم بإمام) محدث، أو نجس أربعون فيعيد الكل.

(أو) كانوا (بمأموم كذلك) أي: محدث، أو نجس (أربعون فيعيد الكل) أي: الإمام والمأمومون لأن المحدث، أو النجس وجوده كعدمه فينقص العدد المعتبر للجمعة والعيد.

(ولا) تصح إمامة (أمي) نسبة إلى الأم، كأنه على الحالة التي ولدته أمه عليها وقيل: إلى أمة العرب. وأصله لغة: من لا يكتب (وهو) عرفا (من لا يحسن) أن يحفظ (الفاتحة، أو يدغم فيها ما) أي: حرفا (لا يدغم) كإدغام هاء لله في راء رب، وهو الأرت.

(أو يبدل) منها (حرفا) لا يبدل، وهو الألثغ لحديث «ليؤمكم أقرؤكم» " رواه البخاري وأبو داود وقال الزهري: مضت السنة أن لا يؤم الناس من ليس معه من القرآن شيء ولأنه بصدد تحمل القراءة عن المأموم (إلا ضاد المغضوب، و) ضاد (الضالين بظاء)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية