دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص279
عالم الكتب
ف) تقف (وسطا) بينهن (ندبا) روي عن عائشة رضي الله عنها، ورواه سعيد عن أم سلمة ولأنه أستر لها.
(وإن تقدمه) أي: الإمام (مأموم، ولو بإحرام) بالصلاة، ثم رجع القهقرى حتى وقف موقفه (لم تصح) الصلاة (له) أي: المأموم لأنه يحتاج في اقتدائه به إلى الالتفات في صلاته، فيستدبر القبلة عمدا وإلا لأدى إلى مخالفته له في أفعاله وكلاهما يبطل الصلاة وعلم منه: صحة صلاة الإمام فإن جاء غيره فوقف في موقفه صحت جماعة، وكذا إن تقدم بعد إحرامه مع إمامه بطلت صلاته ويتمها الإمام منفردا.
(غير قارئة أمت رجالا) أميين في تراويح (أو) أمت (خناثى أميين في تراويح) فتقف خلفهم، لحديث أم ورقة وتقدم.
(وفيما إذا تقابلا) أي: الإمام والمأموم داخل الكعبة (، أو تدابرا داخل الكعبة) فيصح الاقتداء لأنه لا يتحقق تقدمه عليه و (لا) تصح صلاة مأموم (إن جعل ظهره إلى وجه إمامه) داخل الكعبة كخارجها، لتحقق التقدم (وفيما إذا استدار الصف حولها) أي: الكعبة (والإمام عنها) أي: الكعبة (أبعد ممن) أي: المأموم الذي (هو في غير جهته) بأن كانوا في الجهة التي عن يمينه، أو شماله، أو مقابلته، وأما الذين في جهته التي يصلي إليها، فمتى تقدموا عليه لم تصح لهم، لتحقق التقدم.
(و) إلا (في شدة خوف) فلا يضر تقدم المأموم للعذر، ويصح الاقتداء (إن أمكنت متابعة) مأموم لإمامه فإن لم تمكن متابعته، لم يصح الاقتداء (والاعتبار) في التقدم والتأخر حال قيام (بمؤخر قدم) وهو العقب ولا يضر تقدم أصابع المأموم لطول قدمه ولا تقدم رأسه في السجود لطوله،
فإن صلى قاعدا فالاعتبار بالألية، لأنها محل القعود، حتى لو مد رجليه وقدمهما على إمامه، لم يضر، كما لو قدم القائم رجله مرفوعة عن الأرض، لعدم اعتماده عليها.
(وإن وقف جماعة عن يمينه) أي: الإمام (أو) وقفوا (بجانبه) أي: الإمام (صح) اقتداؤهم به لحديث ابن مسعود «صلى بين علقمة والأسود، وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل» " رواه أحمد: لكن قال ابن عبد البر: لا يصح رفعه.
والصحيح: أنه من قول ابن مسعود، وأجاب ابن سيرين: بأن المسجد كان ضيقا رواه البيهقي (ويقف) مأموم (واحد، رجل، أو خنثى عن يمينه) " أي:
#