دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص280
عالم الكتب
الإمام لإدارته صلى الله عليه وسلم ابن عباس وجابرا إلى يمينه، لما وقفا عن يساره " رواه مسلم قال في المبدع: ويندب تخلفه قليلا، خوفا من التقدم، ومراعاة للمرتبة فإن بان عدم صحة مصافته له، لم تصح.
(ولا يصح) أن يقف الواحد (خلفه) لأنه يكون فذا (ولا) يصح أن يقف مأموم فأكثر (مع خلو يمينه) أي: الإمام (عن يساره) إن صلى ركعة فأكثر، لأنه خالف موقفه لإدارته صلى الله عليه وسلم ابن عباس وجابرا لما وقفا عن يساره.
(وإن وقف) أحد (يساره) أي: الإمام (أحرم) بالصلاة (، أو أداره) الإمام (من ورائه) يمينه، لحديث ابن عباس وجابر (فإن جاء آخر فوقفا) أي: الجائي والذي قبله (خلفه) أصابا السنة (وإلا) بأن لم يقفا خلفه (أدارهما) الإمام (خلفه) لحديث جابر.
قال «قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي، فأدارني فأقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر، فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه» " رواه مسلم وأبو داود (فإن شق) عليه، أو عليهما الإدارة (تقدم) الإمام (عنهما) ليصيرا خلفه ويصيبوا السنة.
(وإن بطلت صلاة أحد اثنين صفا) بأن لم يكن معهما غيرهما (تقدم الآخر) الذي لم تبطل صلاته (إلى يمينه) أي: الإمام (أو) إلى (صف) حذرا من أن يكون فذا، إن أمكنه (أو جاء) مأموم (آخر) فوقف يصلي معه صحت صلاتهما (وإلا) بأن لم يمكنه التقدم، ولم يأت من يقف معه (نوى المفارقة) للعذر وأتمها منفردا، وإلا بطلت.
(وإن وقف الخناثى صفا. لم تصح) صلاتهم لأن كل واحد منهم يحتمل أن يكون رجلا، والباقي نساء. .
ولا تصح صلاة رجل ليس معه إلا امرأة كما يأتي (وإن أم رجل) امرأة وقفت خلفه لحديث أنس «أن جدته مليكة. دعت النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل، ثم قال: قوموا لأصلي لكم، فقمت إلى حصير قد اسود من طول ما لبث، فنضحته بماء فقام عليه صلى الله عليه وسلم وقمت أنا واليتيم وراءه وقامت العجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف» " رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
(أو) أم (خنثى امرأة فخلفه) تقف، لاحتمال أن يكون رجلا.
فإن أمت امرأة امرأة فعن يمينها.
(وإن وقفت) مأمومة (بجانبه) أي: الإمام، رجلا كان أو خنثى (فكرجل) فإن وقفت عن يمينه صح، لا عن
#