دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص39
عالم الكتب
ما ظهر ; لأن المشقة تلحق فيه.
قال ابن عقيل وغيره: وهو في حكم باطن، وقال أبو المعالي والرعاية وغيرهما: هو في حكم الظاهر. وذكره في المطلع عن أصحابنا. والدبر في حكم الباطن لإفساد الصوم بنحو الحقنة.
(لا) يجب غسل نجاسة ولا جنابة بداخل (حشفة أقلف غير مفتوق) بخلاف المفتوق: فيجب غسلهما. لعدم المشقة فيه. وإن تعدى بول الثيب إلى مخرج الحيض فقال الأصحاب: يجب غسله. كالمنتشر عن المخرج.
وصحح المجد في شرح الهداية إجزاء الحجر فيه ; لأنه معتاد كثير. والعمومات تعضده. واختاره في مجمع البحرين والحاوي الكبير. وقال هو وغيره: هذا إذا قلنا يجب تطهير باطن فرجها، على ما اختاره القاضي. والمنصوص عن أحمد: أنه لا يجب. فتكون كالبكر قولا واحدا.
" تتمة " يستحب لمن استنجى بالماء أن ينضح فرجه وسراويله، ومن ظن خروج شيء. فقال أحمد: لا يلتفت إليه، حتى يتيقن واله عنه فإنه من الشيطان فإنه يذهب إن شاء الله تعالى. ولم ير أحمد حشو الذكر في ظاهر ما نقله عبد الله، وأنه لو فعل، فصلى ثم أخرجه وبه بلل، فلا بأس ما لم يظهر خارجا، وكره الصلاة فيما أصابه الاستنجاء، حتى يغسله ونقل صالح: أو يمسحه: ونقل عبد الله: لا يلتفت إليه.
(ولا يصح استجمار إلا بطاهر) فلا يصح بنجس. ; لأن ابن مسعود «جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة، ليستجمر بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة. وقال: هذا رجس، يعني نجسا» رواه الترمذي ; ولأنه إزالة نجاسة. أشبه الغسل.
(مباح) فلا يصح بمحرم، كمغصوب، وذهب، وفضة ; لأنه رخصة، فلا تستباح بمعصية. ولا يجزئ بعد ذلك إلا الماء (منق) اسم فاعل من أنقى، فلا يجزئ بأملس من نحو زجاج، ولا بشيء رخو أو ندي، لعدم حصول المقصود منه ويجزئ الاستجمار بعده بمنق (كحجر وخشب وخرق) ; لأنه في بعض ألفاظ الحديث «فليذهب بثلاثة أحجار، أو بثلاثة أعواد، أو بثلاث حثيات من تراب» . رواه الدارقطني.
وقال: روي مرفوعا. والصحيح أنه مرسل. ولمشاركة غير الحجر الحجر في الإزالة (وهو) أي: الإنقاء بحجر ونحوه (أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء و) الإنقاء (بماء خشونة المحل) أي محل الخارج، بأن يدلكه حتى يعود (كما كان) قبل خروج الخارج، ويواصل
#