دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص38
عالم الكتب
الحجارة الماء، فإني أستحييهم. وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله» رواه أحمد واحتج به في رواية حنبل، والنسائي والترمذي وصححه. ولأنه أبلغ في الإنقاء.
(فإن عكس) فقدم الماء على الحجر (كره) نصا ; لأن الحجر بعد الماء يقذر المحل (ويجزيه أحدهما) أي: الحجر أو الماء، لحديث أنس «كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء ; فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء» متفق عليه.
وحديث جابر مرفوعا «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار ; فإنها تجزي عنه» وإنكار سعد بن أبي وقاص وابن الزبير الاستنجاء بالماء كان على من يعتقد وجوبه وكذا ما حكي عن سعيد بن المسيب وعطاء (والماء) وحده (أفضل) من الحجر وحده ; لأنه يطهر المحل وأبلغ في التنظيف.
وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا «نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا وقال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية» (ك) ما إن (جمعهما) أفضل من الاقتصار على أحدهما، لما تقدم عن عائشة، وإن استعمل الماء في فرج والحجر في آخر، فلا بأس.
(ولا يجزي فيما) أي: في خارج من سبيل (تعدى) أي: تجاوز (موضع عادة) بأن انتشر الخارج على شيء من الصفحة، أو امتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد (إلا الماء) لأن الاستجمار في المعتاد رخصة للمشقة في غسله، لتكرار النجاسة فيه، بخلاف غيره، كما لو تعدت لنحو يده أو رجله. فيتعين الماء لما تعدى، ويجزي الحجر في الذي في محل العادة. قال في الفروع: وظاهر كلامهم لا يمنع القيام والاستجمار، خلافا للشافعي، ما لم يتعد الخارج.
(ك) ما لا يجزي في الخارج من (قبلي خنثى مشكل) إلا الماء، وكذا الخارج من أحدهما ; لأن الأصلي منهما غير معلوم. والاستجمار لا يجزئ إلا في أصلي. فإن كان واضحا أجزأ الاستجمار في الأصلي، دون الزائد. ويجزئ في دبره (و) ك (مخرج غير فرج) تنجس بخارج منه وبغيره، فلا يجزي فيه غير الماء. ولو استد المخرج المعتاد ; لأنه نادر. فلا تثبت له أحكام الفرج، ولمسه لا ينقض الوضوء. ولا يتعلق بالإيلاج فيه حكم الوطء، أشبه سائر البدن.
(و) ك (تنجس مخرج بغير خارج) منه أو به وجف.
(و) ك (استجمار بمنهي عنه) كطعام، فلا يجزي إلا الماء.
(ولا يجب غسل) ما أمكن من (نجاسة و) لا (جنابة بداخل فرج ثيب) نصا، فلا تدخل يدها أو إصبعها. بل
#