دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص283
عالم الكتب
والمأموم (به) أي: المسجد (ولو لم يره) أي: المأموم (ولا) رأى (من وراءه) ، أو كان بينهما حائل (إذا سمع) مأموم (التكبير) لأنه يتمكن من متابعته، والمسجد معه للاجتماع.
(لا) يكفي سماع التكبير بلا رؤية له، أو لمن وراءه (إن كان المأموم وحده خارجه) أي: المسجد الذي به إمامه، لأنه ليس معدا للاقتداء وشمل كلامه: ما إذا كان المأموم بمسجد آخر غير الذي به الإمام، فلا بد من رؤيته الإمام، أو من وراءه.
ولا يكفي سماع التكبير (وإن كان بينهما) أي: الإمام والمأموم (نهر تجري فيه السفن) لم تصح، فإن لم تجر فيه صحت (أو) كان بينهما (طريق ولم تتصل الصفوف، حيث صحت) تلك الصلاة (فيه) أي: الطريق، كجمعة وعيد وجنازة ونحوها لضرورة لم تصح للآثار،
فإن اتصلت الصفوف حيث صحت فيه صحت (أو كان) المأموم (في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى) غير مقرونة بها (لم يصح) الاقتداء ; لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة فإن كان في شدة خوف وأمكن الاقتداء، صح للعذر.
(وكره علو إمام عن مأموم) لحديث أبي داود عن حذيفة مرفوعا «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم» " وروى الدارقطني معناه بإسناد حسن (ما لم يكن) العلو يسيرا (كدرجة منبر) فلا يكره، لحديث سهل بن سعد «أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر في أول يوم وضع، فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف قال: يا أيها الناس إنما فعلت ذلك لتأتموا بي، ولتتعلموا صلاتي» .
" متفق عليه (وتصح) الصلاة (ولو كان) العلو (كثيرا وهو) أي: الكثير (ذراع فأكثر) من ذراع، لأن النهي لا يعود إلى داخل في الصلاة (ولا بأس به) أي: العلو، ولو كثيرا (لمأموم) كما لو صلى خلف الإمام على سطح المسجد لما روى الشافعي عن أبي هريرة «أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام» " ورواه سعيد عن أنس.
(ولا) بأس (بقطع الصف) خلف الإمام وعن يمينه (إلا) أن يكون قطعه (عن يساره) أي: الإمام (إذا بعد) المنقطع (بقدر مقام ثلاثة) رجال، فتبطل صلاته.
قال ابن حامد: وجزم به في الرعاية الكبرى (وتكره صلاته) أي: الإمام (في طاق القبلة) أي: المحراب (إن
#