شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص282

عالم الكتب

معه) صفا ليتمكن من الاقتداء (ويتبعه) أي: يلزم المنبه أن يتأخر ليقف معه لأن الواجب لا يتم إلا به (وكره) تنبيهه ب (جذبه) نصا، لأنه تصرف فيه بغير إذنه، وعبده وابنه كأجنبي ولم يحرم، بل صحح في المغني جوازه لدعاء الحاجة إليه، كسجود على ظهر إنسان، أو قدمه لزحام.

(ومن صلى يسار إمام مع خلو يمينه) أي: الإمام، ركعة: لم تصح.

(أو) صلى (فذا ولو امرأة خلف امرأة ركعة لم تصح) صلاته، عالما كان أو جاهلا، أو ناسيا، أو عامدا لحديث «وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف، فأمره أن يعيد الصلاة» " رواه أحمد والترمذي وحسنه ورواه ابن ماجه ورواته ثقات قال ابن المنذر: أثبت أحمد وإسحاق هذا الحديث.

وعن علي بن شيبان مرفوعا «لا صلاة لمنفرد خلف الصف» " رواه أحمد وابن ماجه ولأنه خالف موقفه، وظاهره: ولو زحم في ثانية الجمعة، فخرج من الصف، وبقي منفردا، فينوي المفارقة ويتم لنفسه، وإلا بطلت، وصححه في تصحيح الفروع.

(وإن ركع فذا لعذر) كخوف فوت الركعة (ثم دخل الصف) قبل سجود الإمام صحت (أو) ركع فذا لعذر ثم (وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت) صلاته، «لأن أبا بكرة واسمه نفيع ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: زادك الله حرصا ولا تعد» " رواه البخاري.

وفعله زيد بن ثابت وابن مسعود، وكما لو أدرك معه الركوع فإن لم يكن عذر، لم تصح لأن الرخصة وردت في المعذور فلا يلحق به غيره، وقدم في الكافي ": تصح ; لأن الموقف لا يختلف بخيفة الفوات وعدمه.

[فصل في الاقتداء]

(يصح اقتداء من يمكنه) الاقتداء بإمامه، أي: متابعته، ولو كان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع (ولو لم يكن) مقتد (بالمسجد) بأن كان خارجه والإمام بالمسجد،، أو خارجه أيضا (إذا رأى) المقتدي (الإمام، أو رأى من وراءه) أي: الإمام (ولو) كانت رؤيته (في بعضها) أي: الصلاة (، أو) كانت (من شباك) لتمكنه إذن من متابعته،

ولا يكتفي إذن بسماع التكبير، (أو كانا) أي: الإمام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية