دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص297
عالم الكتب
ب (مطر ونحوه) كثلج وبرد فله القصر ما دام حبسه بذلك لأن ابن عمر " أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة. وقد حال الثلج بينه وبين الدخول " رواه الأثرم وقس عليه الباقي ومن قصر المجموعتين بوقت أولاهما سفرا ثم قدم قبل دخول وقت ثانية أجزأه، كمن جمع بينهما كذلك بتيمم ثم وجد الماء وقت ثانية.
و (لا) يقصر من حبس (بأسر) عند العدو، تبعا لإقامتهم كسفرهم (ومن نوى) بسفره (بلدا بعينه) يبلغ المسافة لكنه (يجهل مسافته) في أول سفره (ثم علمها) أي: علم أنه يبلغ المسافة (قصر بعد علمه) ولو كان الباقي دونها كما لو علم من ابتداء سفره (كجاهل بجواز القصر ابتداء) .
ولو كان الباقي دونهما كما لو علم من ابتداء سفره (و) يجوز أن (يقصر من) نوى بلدا بعينه يبلغ المسافة، و (علمها) ابتداء (ثم نوى) في سفره (إن وجد غريمه) في طريقه (رجع) لأن سبب الرخصة انعقد فلا يتغير بالنية المعلقة قبل وجود الشرط وإن قال: إن لقيت فلانا بالبلد أقمت به، فإن لم يلقه به فله حكم السفر وإن لقيه به صار مقيما ما لم يفسخ نيته الأولى قبل لقائه، أو حال لقائه، وإن فسخها بعده لم يقصر حتى يشرع في السفر.
(أو نوى إقامة) لا تمنع القصر (ببلد دون مقصده بينه) أي: بلد إقامته المذكورة (وبين بلد نيته الأولى: دون المسافة) فله القصر لأنه مسافر سفرا طويلا وتلك الإقامة لا أثر لها.
(ولا يسترخص ملاح) أي: صاحب سفينة (معه أهله) ، أو لا أهل له (وليس له نية إقامة ببلد) نصا لأنه غير ظاعن عن وطنه وأهله أشبه المقيم فلا يقصر ولا يفطر برمضان لأنه يقضيه في السفر، فلا فائدة في فطره.
(ومثله) أي: الملاح (مكار) يحمل الناس والمتاع على دوابه بأجرته (وراع) يرعى البهائم (وفيج بالجيم وهو رسول السلطان ونحوهم) كساع وبريد، فلا يترخصونه، إذا كان معهم أهلهم ولم ينووا الإقامة ببلد وعلم منه: أنه لو لم يكن معه أهله، أو كانوا معه وله نية إقامة ببلد فله القصر كغيره.
(وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح) له القصر لنحو نية إقامة مما تقدم، وكونه سفر معصية أو لا يبلغ المسافة (عالما) عدم إباحته له (لم تنعقد) صلاته (كما لو نواه) أي: القصر (مقيم) لتلاعبه. والأحكام المتعلقة بالسفر الطويل أربعة: القصر، والجمع، والمسح ثلاثا، والفطر.
#