دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص296
عالم الكتب
النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ومنى ويحسب يوم الدخول ويوم الخروج من المدة فلو دخل عند الزوال احتسب بما بقي من اليوم ولو خرج عند العصر احتسب بما مضى من اليوم.
(أو) نوى إقامة (لحاجة فظن أنها لا تنقضي) الحاجة (قبلها) أي: الأربعة أقام بل بعدها لزمه أن يتم لأنه في معنى نية إقامتها وإن يظن انقضاءها في الأربعة أيام قصر.
(أو شك) مسافر (في نية المدة) أي: في كونه نوى إقامة أكثر من عشرين صلاة، أو لا لزمه أن يتم لأنه الأصل، فلا ينتقل عنه مع الشك في مبيح الرخصة (أو عزم في صلاته) ، أو قبلها (على) الإقامة، أو قلب سفره المباح إلى (قطع الطريق ونحوه) كالزنا وشرب الخمر لزمه أن يتم لانقطاع السفر المباح.
قال في الإنصاف: لو نقل سفره المباح إلى محرم امتنع القصر (، أو تاب منه) أي: من السفر لقطع طريق ونحوه (فيها) أي: الصلاة لزمه أن يتم لأنها وجبت عليه تامة فإن كان نوى القصر جاهلا لم يضره، وإن علم لم تنعقد ويأتي (أو أخرها) أي: الصلاة (بلا عذر) من نحو نوم (حتى ضاق وقتها عنها) أي: عن فعلها كلها فيه مقصورة (لزمه أن يتم) لأنه صار عاصيا بتأخيرها متعمدا بلا عذر فهذه إحدى وعشرون مسألة، يلزم المسافر فيها الإتمام و (لا) يلزمه إتمام.
(إن سلك أبعد طريقين) إلى بلد قصده يبلغ المسافة والقريب لا يبلغها فله القصر لأنه مسافر سفرا يبلغها أشبه ما لو لم يكن له سواها أو كان الأقرب مخوفا، أو مشقا (أو ذكر صلاة سفر في) سفر (آخر) تقصر فيه الصلاة،
فله قصرها ; لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر المبيح أشبه ما لو أداها فيه، أو قضاها في سفر تركها فيه، فإن ذكرها في إقامة تخللت السفر ثم نسيها حتى سافر أتمها (أو أقام لحاجة) ، أو جهاد (بلا نية إقامة لا يدري متى تنقضي) فله القصر، غلب على ظنه كثرته، أو قلته.
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يجمع، أي: يعزم على إقامة. اه ولأنه صلى الله عليه وسلم «أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة» رواه أحمد.
«ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلي ركعتين» رواه البخاري وقال أنس «أقام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة» رواه البيهقي بإسناد حسن.
(أو حبس ظلما) حبس (، أو بمرض،، أو) حبس
#