شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص300

عالم الكتب

صلاها (بينهما) أي: المجموعتين. (و) الثالث (وجود العذر) المبيح للجمع (عند افتتاحهما) أي: المجموعتين (و) عند (سلام الأولى) منهما لأن افتتاح الأولى موضع النية.

وسلامها وافتتاح الثانية موضع الجمع (و) الرابع (استمراره) أي: العذر (في غير جمع مطر ونحوه) كبرد (إلى فراغ الثانية) من المجموعتين.

(فلو أحرم بالأولى) منهما ناويا الجمع (لمطر ثم انقطع) المطر (ولم يعد فإن حصل وحل) لم يبطل الجمع لأن الوحل ينشأ عن المطر وهو من الأعذار المبيحة أشبه ما لو لم ينقطع المطر (وإلا) أي: وإن لم يحصل وحل (بطل) الجمع ولو خلفه مرض، أو نحوه لزوال مبيحه فيؤخر الثانية حتى يدخل وقتها.

(وإن انقطع سفر بأولى) المجموعتين بأن نوى الإقامة، أو أرست به السفينة بها على وطنه (بطل الجمع والقصر) لانقطاع السفر (فيتمها) أي: الأولى (وتصح) فرضا لأنها في وقتها ويؤخر الثانية حتى يدخل وقتها.

(و) إن انقطع سفر (بثانية) كمن أحرم بها (بطلا) أي: الجمع والقصر لما تقدم (ويتمها) أي: الثانية (نفلا) كمن أحرم بها ظانا دخول وقتها فبان عدمه.

والأولى وقعت في موقعها وإن انقطع بعدهما فلا إعادة (ومرض في جمع كسفر) فإن عوفي بالأولى أتمها وصحت وفي الثانية صحت نفلا وبعدهما أجزأتا.

(و) يشترط (لجمع بوقت ثانية) وهو جمع التأخير شرطان أحدهما (نيته) أي: الجمع (بوقت أولى) المجموعتين مع وجود مبيحه (ما لم يضق) وقت الأولى (عن فعلها) لفوات فائدة الجمع، وهي التخفيف بالمقارنة بين الصلاتين، ولأن تأخيرها إلى ضيق الوقت عن فعلها حرام فينافي الرخصة وهي الجمع.

(و) الثاني (بقاء عذر) من نية جمع بوقت أولى (إلى دخول وقت ثانية) لأن المبيح للجمع العذر، فإن لم يستمر إلى وقت الثانية زال المقتضى للجمع، فامتنع كمريض بريء ومسافر قدم، و (لا) يشترط (غير) ما مر من الشروط فلا يشترط نيته عند الإحرام ولا استمراره في وقت الثانية، لأنهما صارتا واجبتين في ذمته، فلا بد من فعلهما، ولا اتحاد إمام، أو مأموم.

(فلو صلاهما) أي: المجموعتين (خلف إمامين) كل واحدة خلف إمام (، أو) صلاهما خلف (من لم يجمع) صح (أو) صلى (إحداهما منفردا، أو) صلى (الأخرى جماعة) صح (أو) صلى إماما (لا بمأموم الأولى وب) مأموم (أخر الثانية) صح (أو) صلاهما إماما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية