دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص307
عالم الكتب
يتقنع بها المتسلح ذكره في القاموس (أو) حمل (ما ضر غيره) أي غير حامله (كرمح متوسط) للقوم فإن كان في الجانب لم يكره (أو) أي.
ويكره حمل (ما) (أثقله كجوشن) وهو الصدر والدرع قاله في القاموس (وجاز) في صلاة خوف (لحاجة: حمل نجس) لا يعفى عنه في غيرها (ولا يعيد) ما صلاه في الخوف مع النجس الكثير للعذر.
[فصل الصلاة إذا اشتد الخوف أي تواصل الطعن والضرب والكر والفر]
فصل وإذا اشتد الخوف أي تواصل الطعن والضرب والكر والفر، ولم يمكن تفريق القوم وصلاتهم على ما سبق (صلوا) إذا حضرت الصلاة وجوبا ولا يؤخرونها إلى الأمن (رجالا وركبانا، للقبلة وغيرها) لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] الآية قال ابن عمر " فإذا كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم، وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " متفق عليه.
زاد البخاري: قال نافع «لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم» ورواه ابن ماجه مرفوعا (ولا يلزم) مصليا إذن (افتتاحها) أي الصلاة (إليها) أي القبلة (ولو أمكن) المصلي ذلك كبقية الصلاة (يومئون) بركوع وسجود (طاقتهم) والسجود أخفض من الركوع لأنهم لو تمموا الركوع والسجود لكانوا هدفا لأسلحة العدو، معرضين أنفسهم للهلاك ولا يجب سجود على ظهر الدابة (وكذا) أي كشدة الخوف فيما تقدم.
(حالة هرب من عدو هربا مباحا) بأن كان الكفار أكثر من مثلي المسلمين، أو متحرفا لقتال، أو متحيزا إلى فئة (أو) هرب من (سيل أو سبع) حيوان معروف وقد يطلق على كل حيوان مفترس.
وهو المراد هنا (أو) هرب من (نار أو غريم ظالم) فإن كان بحق يقدر على وفائه لم يجز (أو) لم يكن هرب لكن صلى كذلك (خوف فوت عدو يطلبه) لقول عبد الله بن أنيس «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي قال: اذهب فاقتله فرأيته وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت وأنا أصلي وأومئ إيماء نحوه» رواه أبو داود ولأن فوت عدوه ضرر عظيم فأبيحت له الصلاة صلاة الخوف كحال لقائه.
#