دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص308
عالم الكتب
(أو) خوف فوته (وقت وقوف بعرفة) إن صلى آمنا فيصلي بالإيماء ماشيا حرصا على إدراك الحج، ولما يلحقه بفواته من الضرر (أو) خوف (على نفسه) إن صلى صلاة أمن ومنه من اختفى بموضع يخاف أن يطلع عليه (أو) خوف على (أهله أو ماله أو ذبه) بالذال المعجمة (عن ذلك) أي دفعه عن نفسه أو أهله أو ماله فيصلي صلاة خائف (أو) ذبه (عن نفس غيره) أو مال غيره، صححه في الإنصاف، دفعا للضرر (فإن كانت) صلاة الخوف صليت (لسواد) أي شخص (ظنه عدوا) فتبين عدمه أعاد (أو) صلاها لعدو ثم تبين (دونه مانع) كبحر يحول بينهما (أعاد) لعدم وجود المبيح وندرة صلاة الخوف، بخلاف من تيمم لذلك ثم ظهر خلافه لعموم البلوى به في الأسفار.
و (لا) يعيد (إن) صلى صلاة خوف لعدو ثم (بأن يقصد غيره) لوجود سبب الخوف وهو العدو يخشى هجمه (ك) ما لا يعيد.
(من خاف عدوا إن تخلف عن رفقته) وصلى صلاة أمن (فصلاها) أي صلاة الخوف (ثم بان أمن الطريق) لعموم البلوى بذلك (أو خاف بتركها) أي صلاة الخوف (كمينا) يكمن له في طريقه (أو) خاف بتركها (مكيدة أو مكروها، كهدم سور، أو طم خندق) إن اشتغل بصلاة أمن صلى صلاة خائف قال القاضي: فإن علموا أن الطم والهدم لا تتم للعدو إلا بعد الفراغ من الصلاة صلوا صلاة أمن.
(ومن خاف) في صلاة شرع فيها آمنا، انتقل وبنى لوجود المبيح (أو أمن في صلاة) ابتدأها خائفا (انتقل) لزوال المبيح (وبنى) على ما مضى من صلاته، كعريان وجد سترة قريبا (ولا يزول خوف إلا بانهزام) العدو (الكل) لأن انهزام بعضه قد يكون خدعة (وكفرض تنفل) شرعت له الجماعة أولا
فيصلي كما تقدم (ولو منفردا) لعموم ما سبق (والمصلي) في خوف (كر) على العدو (وفر) منه (لمصلحة ولا تبطل بطوله) لأنه موضع ضرورة بخلاف الصياح فإنه لا حاجة به إليه بل السكوت أهيب في نفوس الأقران.
[باب صلاة الجمعة]
بضم الميم وإسكانها وفتحها، ذكره الكرماني، سميت بذلك لجمعها الجماعات ولجمع طينة آدم فيها وقيل: غيره والأصل في مشروعيتها: قوله تعالى {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] الآية: والسنة بها شهيرة وهي (أفضل من الظهر)
#