شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص309

عالم الكتب

بلا نزاع قاله في الإنصاف (و) هي (مستقلة) ليست بدلا عن الظهر، لجوازها قبل الزوال،

ولعدم جواز زيادتها على ركعتين (فلا تنعقد) الجمعة (بنية الظهر ممن لا تجب عليه كعبد ومسافر) لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» (ولا لمن قلدها) أي قلده الإمام إمامة الجمعة (أن يؤم في) الصلوات (الخمس) وكذا من قلد الخمس، ليس له أن يؤم فيها، وأما إمامة العيدين والاستسقاء والكسوف فلا يؤم فيها إلا من قلدها، إلا إذا ولي إمامة الصلوات فتدخل في عمومها ذكره في الأحكام السلطانية والمراد: لا يستفيد ذلك، وإلا فلا يوقف على إذنه كما يأتي.

(ولا تجمع) جمعة إلى عصر ولا غيرها (حيث أبيح الجمع) لعدم وروده (و) صلاة الجمعة (فرض الوقت) أي وقتها (فلو صلى الظهر أهل بلد) يبلغون أربعين (مع بقاء وقت الجمعة لم تصح) ظهرهم لأنهم صلوا ما لم يخاطبوا به

وتركوا ما خوطبوا به كما لو صلوا العصر مكان الظهر (وتترك) أي تؤخر (فجر فائتة) وغيرها مثلها (لخوف فوت الجمعة) لأنه لا يمكن تداركها، بخلاف غيرها من الصلوات (والظهر بدل عنها) أي الجمعة (إذا فاتت) لأنها لا تقضى.

(وتجب) الجمعة وجوب عين (على كل مسلم مكلف) لما تقدم، لا كافر ولو مرتدا ولا صغير ولو مميزا ولا مجنون (ذكر) حكاه ابن المنذر إجماعا لأن المرأة ليست من أهل حضور مجامع الرجال (حر) لحديث طارق بن شهاب مرفوعا «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد، مملوك أو امرأة، أو صبي، أو مريض» رواه أبو داود وقال: طارق قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا، وإسناده ثقات قاله في المبدع.

(مستوطن بناء) معتادا (ولو من قصب) لا يرتحل عنه صيفا ولا شتاء ولو فراسخ نصا فلا جمعة على أهل خيام، وخرك، وبيوت شعر، لأن العرب كانوا حول المدينة وكانوا لا يصلون الجمعة، ولا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها ولأنهم على هيئة المسافرين (أو) مستوطنين (قرية خرابا عزموا على إصلاحها و) على (الإقامة بها) وبلغوا العدد فتلزم الجمعة مستوطنين قبل إصلاحها أشبه ما لو كانوا مستوطنين وانهدمت دورهم وأرادوا إصلاحها (أو) مستوطن مكانا (قريبا من الصحراء)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية