شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص313

عالم الكتب

متبوعا (والأولى: مع تتمة العدد) في بلدين فأكثر متقاربة (تجميع كل قوم) في بلدهم إظهارا لشعائر الإسلام.

(الثالث حضورهم) أي الأربعين من أهل وجوبها (الخطبة) والصلاة (ولو كان فيهم خرس) والخطيب ناطق (أو) كان فيهم (صم) لوجود الشروط (لا كلهم) أي إن كانوا كلهم خرسا حتى الخطيب، أو كانوا كلهم صما لم تصح جمعتهم لفوات الخطبة صورة في الأولى، وفوات المقصود منها في الثانية.

(فإن نقصوا) أي الأربعون (قبل إتمامها) أي الجمعة (استأنفوا ظهرا) نصا لأن العدد شرط فاعتبر في جميعها، كالطهارة والمسبوق إنما صحت منه تبعا لصحتها ممن لم يحضر الخطبة (إن لم تمكن إعادتها) جمعة بشروطها فإن أمكنت وجبت لأنها فرض الوقت (وإن بقي، العدد) أي الأربعون بعد انفضاض بعضهم.

(ولو) كان الباقون (ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم) أي بمن كان مع الإمام (قبل نقصهم أتموا جمعة) لوجود الشرط كبقائه من السامعين وإن لحقوا بعد النقص فإن أمكن استئناف الجمعة وإلا صلوا ظهرا (وإن رأى الإمام وحده) أي دون المأمومين اعتبار (العدد فنقص) العدد.

(لم يجز) للإمام (أن يؤمهم) لاعتقاده البطلان (ولزمه أن يستخلف أحدهم) ليصلي بهم لأن الواجب عليهم لا يتم إلا بذلك (وبالعكس) بأن رأى المأمومون العدد وحدهم (لا تلزم) الجمعة (واحدا منهما) أي لا من الإمام، ولا المأمومين لأنهم لا يعتقدون صحتها.

(ولو أمره) أي إمام الجمعة (السلطان أن لا يصلي إلا بأربعين لم يجز) له من حيث الولاية أن يصلي (بأقل) من أربعين، ولو اعتقد صحتها بدونها (ولا) يملك (أن يستخلف) لقصر ولايته (بخلاف التكبير الزائد) في صلاة العيدين والاستسقاء، فله أن يعمل فيه برأيه (وبالعكس) بأن أمره السلطان أن لا يصلي بأربعين (الولاية باطلة) لتعذرها من جهة الإمام (ولو لم يروها) أي الجمعة، أي وجوبها (قوم بوطن مسكون) لنقصهم عن الأربعين مثلا (فللمحتسب أمرهم برأيه) أي اعتقاده (بها) لئلا يظن الصغير أنها تسقط مع زيادة العدد،

ولهذا قال أحمد: يصليها مع بر وفاجر، مع اعتبار عدالة الإمام (ومن في وقتها) أي الجمعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية