شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص314

عالم الكتب

(أحرم) بها (وأدرك مع الإمام منها ركعة) قال في شرحه: بسجدتيها (أتم جمعة) رواه البيهقي عن ابن مسعود وابن عمر. وعن أبي هريرة مرفوعا «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة» رواه الأثرم (وإلا) بأن لم يحرم في الوقت، بل بعده.

ولو أدرك الركعتين أو فيه، ولم يدرك مع الإمام من الجمعة ركعة بسجدتيها (ف) إنه يتم (ظهرا) لمفهوم الخبر السابق ولأن الجمعة لا تقضى (إن دخل وقته) أي الظهر (ونواه) عند إحرامه (وإلا) بأن لم يدخل ولم ينوه، بل نوى جمعة (ف) إنه يتم صلاته (نفلا) أما في الأولى: فكمن أحرم بفرض فبان قبل وقته.

وأما الثانية، فلحديث «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» ولأن الظهر لا تتأدى بنية الجمعة ابتداء فكذا استدامة، وكالظهر مع العصر (ومن أحرم معه) أي الإمام (ثم زحم) عن سجود بأرض (لزمه السجود) مع إمامه ولو (على ظهر إنسان أو رجله) لقول عمر " إذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه " رواه أبو داود الطيالسي وسعيد، كالمريض يأتي بما يمكنه.

ويصح وإن احتاج إلى موضع يديه ورجليه لم يجز وضعهما على ظهر إنسان ذكره في الإقناع (فإن لم يمكنه) السجود على ظهر إنسان أو رجله (فإذا زال الزحام) سجد بالأرض، ولحق إمامه، كما في صلاة الخوف للعذر.

وهو موجود هنا (إلا أن يخاف) بسجود بالأرض بعد زوال الزحام (فوت) الركعة (الثانية) مع الإمام، فإن خافه (ف) إنه (يتابعه) أي الإمام (فيها) أي في الركعة الثانية، كالمسبوق (وتصير) ثانية الإمام (أولاه) أي المأموم يبني عليها (ويتمها جمعة) لأنه أدرك مع الإمام منها ركعة وتقدم: لو زال عذره وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابع.

وتتم له ركعة ملفقة يدرك بها الجمعة (فإن لم يتابعه) المأموم المزحوم في الثانية مع خوف فوتها (عالما بتحريمه بطلت) صلاته لتركه واجب المتابعة بلا عذر (وإن جهله) أي تحريم عدم متابعته (فسجد) سجدتي الركعة الأولى (ثم أدركه) أي الإمام في التشهد (أتى بركعة) ثانية (بعد سلامه) أي الإمام، لأنه أتى بسجود معتد به للعذر (وصحت جمعته) قال في شرحه: لأنه أدرك مع الإمام منها ما تدرك به الجمعة وهو ركعة، وهذا المذهب انتهى أي لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية