دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص324
عالم الكتب
[باب أحكام صلاة العيد]
وهو لغة: ما اعتادك، أي تردد عليك مرة بعد أخرى اسم مصدر من عاد سمي به المعروف لأنه يعود ويتكرر، أو لأنه يعود بالفرح والسرور، جمع بالياء وأصله بالواو، للفرق بينه وبين أعواد الخشب، أو للزومها في الواحد (صلاة العيدين، فرض كفاية) لأنه صلى الله عليه وسلم واظب عليهما حتى مات،.
وروي «أن أول صلاة عيد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفطر، في السنة الثانية من الهجرة» .
(إذا اتفق أهل البلد) من أهل وجوبها (على تركها) أي إذا تركوها (قاتلهم الإمام) لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة وفي تركها تهاون بالدين (وكره إن ينصرف من حضر) مصلاها (ويتركها) لتفويته أجرها بلا عذر فإن لم يتم العدد إلا به حرم عليه لأن الواجب لا يتم إلا به.
(ووقتها ك) وقت (صلاة الضحى) من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) أي خروج الوقت (صلوا) العيد (من الغد قضاء) مطلقا لما روى أبو عمير بن أنس.
قال «حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد» .
رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه إسحاق بن راهويه والخطابي ولأن العيد شرع له الاجتماع العام وله وظائف دينية ودنيوية، وآخر النهار: مظنة الضيق عن ذلك غالبا وأما من فاتته مع الإمام فيصليها متى شاء ; لأنها نافلة لا اجتماع فيها (وكذا لو مضى أيام) ولم يعلموا بالعيد، أو لم يصلوا لفتنة ونحوها أو أخروها بلا عذر.
(وتسن) صلاة عيد (بصحراء قريبة عرفا) من بنيان لحديث أبي سعيد «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى» متفق عليه وكذا الخلفاء بعده ولأنه أوقع هيبة وأظهر شعارا ولا يشق، لعدم تكرره، بخلاف الجمعة (إلا بمكة المشرفة ف) تصلى (بالمسجد) الحرام لفضيلة البقعة، ومشاهدة الكعبة.
ولم يزل الأئمة يصلونها به (و) يسن (تقديم) صلاة (الأضحى، بحيث يوافق من بمنى في
#