دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص323
عالم الكتب
(وتسن) الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم (سرا) إذا سمعها لئلا يشغل غيره بجهره (كدعاء) وتأمين عليه) أي على دعاء الخاطب.
فيسن سرا (و) يجوز (حمده خفية إذا عطس، ورد سلام، وتشميت عاطس) ولو سمع الخطيب لعموم الأوامر بها (وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام) فتحرم حيث يحرم الكلام لأنها في معناه، لا تسكين متكلم بإشارة، وعن ابن عمر " أنه كان يحصب من تكلم " أي يرميه بالحصى، ويكره العبث والإمام يخطب.
والسؤال حال الخطبة لا يتصدق عليهم، لأنهم فعلوا ما لا يجوز، فلا يعانون عليه ولو بالمناولة فإن سأل قبل الخطبة ثم جلس، فلا بأس كمن لم يسأل أو سأل له الخطيب (ومن دخل والإمام يخطب) بمسجد (لم يجلس حتى يركع ركعتين خفيفتين) ولو وقت نهي لحديث جابر مرفوعا «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما» رواه أحمد وأبو داود.
وتحرم الزيادة عليهما فإن خطب بغير مسجد لم يصل الداخل شيئا (فتسن تحيته لمن دخله) أي المسجد، وإن لم يرد الجلوس به (بشرطه) بأن لا يجلس فيطول جلوسه، ويكون متطهرا ولا يكون وقت نهي غير حال خطبة الجمعة (غير خطيب دخله لها) أي الخطبة.
(و) غير (داخله لصلاة عيد أو والإمام في مكتوبة أو) داخله (بعد شروع في إقامة) فلا تسن لهم تحية (و) غير (قيمه) أي المسجد فلا تسن لهم التحية للمشقة.
وأما غير قيمه (إذا تكرر دخوله) فتسن له، كما قاله في الفروع، توجيها في سجود التلاوة (و) غير (داخل المسجد الحرام) لأن تحيته الطواف فيسن كلما دخل، ولو تكرر دخوله، غير ما استثنى قبل (وينتظر) من دخل حال الأذان (فراغ مؤذن لتحية) مسجد ليجيب المؤذن ثم يصليها فيجمع بين الفضيلتين قال في الفروع: ولعل المراد غير أذان الجمعة فإن سماع الخطبة أهم (وإن جلس) من دخل المسجد قبل التحية (قام فأتى بها) أي التحية لقوله صلى الله عليه وسلم «لمن جلس قبلها قم فاركع ركعتين.
وفي رواية فصل ركعتين» (ما لم يطل الفصل) بين جلوسه وقيامه فيفوت محلها ولا تقضى.
#