دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص329
عالم الكتب
عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق) لحديث جابر بن عبد الله «كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات» رواه الدارقطني (إلا المحرم ف) يكبر أدبار المكتوبات جماعة (من صلاة ظهر يوم النحر) إلى عصر آخر أيام التشريق نصا لأن التلبية تنقطع برمي جمرة العقبة.
ووقته المسنون: ضحى يوم العيد فكان المحرم فيه كالمحل، فلو رمى جمرة العقبة قبل الفجر، فكذلك حملا على الغالب ويؤيده: أنه لو أخر الرمي حتى صلى الظهر اجتمع في حقه التكبير والتلبية فيبدأ بالتكبير لأن مثله مشروع في الصلاة فهو بها أشبه.
(وأيام التشريق) هي حادي عشر ذي الحجة، وثاني عشرة وثالث عشرة، سميت بذلك: من تشريق اللحم، أي تقديده، أو من قولهم: أشرق ثبير، أو لأن الهدي لا يذبح حتى تشرق الشمس (ومسافر ومميز كمقيم وبالغ) في التكبير عقب المكتوبة جماعة للعمومات، وعلم منه: أنه لا يشرع التكبير عقب نافلة، ولا صلاة جنازة، ولا فريضة لم تصل جماعة، لقول ابن مسعود " إنما التكبير على من صلى جماعة " رواه ابن المنذر.
وتكبر امرأة صلت جماعة مع رجال، وتخفض صوتها (ويكبر الإمام مستقبل الناس) فيلتفت إلى المأمومين إذا سلم: لحديث جابر «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» رواه الدارقطني.
(ومن نسيه) أي التكبير (قضاه) إذا ذكره (مكانه فإن قام) منه (أو ذهب) ناسيا أو عامدا (عاد فجلس) فيه وكبر لأن تكبيره جالسا في مصلاه سنة لما تقدم فلا يتركها مع الإمكان، وإن كبر ماشيا فلا بأس (ما لم يحدث أو يخرج من المسجد أو يطل الفصل) بين سلامه وتذكره فلا يكبر لأنه سنة فات محلها (ويكبر من نسيه إمامه) ليحوز الفضيلة، ومن سها في صلاته سجد للسهو، ثم كبر (و) يكبر (مسبوق إذا قضى) ما فاته وسلم نصا لأنه ذكر مسنون بعد الصلاة فاستوى فيه المسبوق وغيره (ولا يسن) التكبير (عقب صلاة عيد) لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات.
(وصفته) أي التكبير (شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر
#