دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص331
عالم الكتب
[باب صلاة الكسوف]
(وهو ذهاب ضوء أحد النيرين) أي الشمس والقمر (أو) ذهاب (بعضه) أي الضوء (سنة) مؤكدة لحديث المغيرة بن شعبة «انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله، وصلوا حتى ينجلي»
متفق عليه (حتى يسفر) لعموم الخبر (بلا خطبة) لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة، دون الخطبة، والكسوف والخسوف بمعنى يقال: كسفت الشمس، وخسفت بضم أولهما وفتحه.
(ووقتها) أي صلاة الكسوف (من ابتدائه إلى التجلي) لقوله صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى ينجلي» رواه مسلم.
(ولا تقضى) صلاة الكسوف (إن فاتت) بالتجلي لما تقدم ولم ينقل الأمر بها بعد التجلي ولا قضاؤها ولأنها غير راتبة ولا تابعة لفرض فلم تقض (كاستسقاء وتحية مسجد وسجود) تلاوة و (شكر) لفوات محلها.
(ولا يشترط لها) أي صلاة الكسوف (ولا) لصلاة (استسقاء إذن الإمام) كالجمعة والعيدين وأولى.
(وفعلها) أي صلاة الكسوف (جماعة بمسجد أفضل) لقول عائشة «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر، وصف الناس وراءه» متفق عليه.
(و) يجوز (للصبيان حضورها) كغيرهم واستحبها ابن حامد لهم ولعجائز.
(وهي) أي صلاة الكسوف (ركعتان يقرأ في) الركعة (الأولى جهرا، ولو) كانت الصلاة (في كسوف الشمس) لحديث عائشة «صلى صلاة الكسوف، فجهر بالقراءة فيها» صححه الترمذي (الفاتحة وسورة طويلة) من غير تعيين (ثم يركع طويلا) فيسبح (ثم يرفع) رأسه (فيسمع) أي قائلا " سمع الله لمن حمده " (ويحمد) أي يقول إذا اعتدل " ربنا ولك الحمد ملء السماء " إلخ.
(ثم يقرأ الفاتحة) أيضا (وسورة ويطيل) قيامه (وهو دون) الطول (الأول) في القيام (ثم يركع) أيضا (فيطيل) ركوعه مسبحا (وهو دون) الركوع (الأول، ثم يرفع) ويسمع ويحمد، ولا يطيله كالجلوس بين السجدتين (ثم يسجد سجدتين طويلتين ثم يصلي) الركعة (الثانية ك) الركعة (الأولى) بركوعين طويلين وسجودين طويلين (لكن) تكون الثانية
#