دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص332
عالم الكتب
(دونها) أي الأولى (في كل ما يفعل) من القيامين والركوعين والسجودين، (ثم يتشهد ويسلم) لحديث جابر «كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر فصلى بأصحابه فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحو ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
وروى أحمد والبخاري وغيرهما مثله عن أسماء بنت أبي بكر وفيه «فسجد فأطال السجود» .
(ولا تعاد) الصلاة (إن فرغت قبل التجلي، بل يذكر ويدعو) لأنه سبب واحد فلا يتعدد مسببه.
(وإن تجلى) الكسوف (فيها) أي الصلاة (أتمها خفيفة) لحديث «فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم» متفق عليه من حديث ابن مسعود.
(و) إن (تجلى) (قبلها) أي الصلاة (لم يصل) لأنها لا تقضى وتقدم (وإن غابت الشمس كاسفة) لم يصل (أو طلع الفجر والقمر خاسف لم يصل) لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما.
(وإن غاب) القمر (خاسفا ليلا صلى) لبقاء وقت الانتفاع بنوره.
(ويعمل) إذا شك في الكسوف (بالأصل في وجوده) فلا يصلي له إذا شك في وجوده مع غيم لأن الأصل عدمه.
(و) يعمل بالأصل في (بقائه) فإذا علم الكسوف، ثم حصل غيم فشك في التجلي صلى لأن الأصل بقاؤه وإن كان ابتدأها أتمها بلا تخفيف (و) يعمل بالأصل في (ذهابه) أي الكسوف.
فإن انكشف الغيم عن بعض النير ولا كسوف به وهو في الصلاة، أتمها لأن الأصل عدم ذهابه عن باقيه ولا يجوز العمل فيه، ولا في غيره بقول المنجمين (ويذكر) الله تعالى (ويدعوه وقت نهي) ولا يصلي لكسوف فيه، لعموم أحاديث النهي ويؤيده ما روى قتادة قال " انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة، فقاموا يدعون قياما فسألت عن ذلك عطاء فقال: هكذا كانوا يصنعون " رواه الأثرم.
(ويستحب عتق في كسوفها) أي الشمس لحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت «لقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالعتاقة في كسوف الشمس» متفق عليه.
(وإن أتى في كل ركعة) من صلاة الكسوف (بثلاث ركوعات أو أربع) ركوعات (أو خمس) ركوعات (فلا بأس) لحديث مسلم عن جابر مرفوعا «صلى ست ركعات بأربع سجدات» وعن ابن عباس مرفوعا
#