دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص333
عالم الكتب
«صلى في كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع والأخرى مثلها» " رواه مسلم وغيره.
وروى أبي داود وغيره عن أبي العالية عن أبي بن كعب " «انكسفت الشمس على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وإنه صلى بهم، فقرأ سورة من الطوال، ثم ركع خمس ركوعات، وسجد سجدتين، ثم قام إلى الثانية فقرأ سورة من الطوال، ثم ركع خمس ركوعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها» " (وما بعد) الركوع (الأول) في كل ركعة (سنة) كتكبيرات العيد (لا تدرك به الركعة) للمسبوق.
ولا تبطل الصلاة بتركه لأنه روي من غير وجه «عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الكسوف بركوع واحد» ".
(و) لهذا (يصح فعلها كنافلة) ولا يزاد على خمس ركوعات في كل ركعة لأنه لم ينقل.
(ولا يصلى لآية غيره) أي الكسوف (كظلمة نهار، وضياء وريح شديدة، وصواعق) لأنه لم ينقل مع أنه وقع انشقاق القمر وهبوب الرياح ونزول الصواعق.
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا هبت ريح شديدة اصفر لونه وقال: " «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» " (إلا لزلزلة دائمة) فيصلى لها كصلاة الكسوف نصا لفعل ابن عباس.
رواه سعيد والبيهقي وروى الشافعي عن علي رضي الله عنه نحوه، وقال: لو ثبت هذا الحديث لقلنا به والزلزلة رجفة الأرض واضطرابها، وعدم سكونها.
(ومتى اجتمع كسوف وجنازة قدمت) جنازة على كسوف لأنها فرض كفاية ويخشى على الميت بالانتظار (فتقدم) صلاة جنازة (على ما يقدم عليه) كسوف من الصلوات بالأولى.
(ولو) كانت (جمعة أمن فوتها ولم يشرع في خطبتها أو) كانت (عيدا) وأمن الفوات (أو) كانت (مكتوبة وأمن الفوت) فيقدم الكسوف على ذلك، خشية تجليه قبل الصلاة فإن خيف فوت الجمعة أو كان شرع في خطبتها أو خيف فوت عيد أو مكتوبة، قدمت لتعين الوقت لها إذ السنة لا تعارض فرضا.
(أو) كانت الصلاة (وترا) فيقدم عليه كسوف (ولو خيف فوته) لأنه يقضى بخلافها وأيضا هي آكد من الوتر.
(وتقدم جنازة على عيد وجمعة أمن فوتهما) قلت: ولم يشرع في خطبة الجمعة لأنه يخشى على الميت بالانتظار.
(و) تقدم (تراويح على كسوف إن تعذر فعلهما) في وقتهما لأن التراويح تختص برمضان، بخلاف الكسوف فتفوت بفواته.
#