شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص341

عالم الكتب

الحقيقة والضار هو الله تعالى والدواء لا ينجح بذاته (وتركه) أي التداوي (أفضل) نصا لأنه أقرب إلى التوكل ولخبر الصديق وحديث " «إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء. فتداووا ولا تداووا بالحرام» " الأمر فيه للإرشاد.

ويكره أن يستطب مسلم ذميا بلا ضرورة وأن يأخذ منه دواء لم يبين مفرداته المباحة.

(ويحرم) تداو (بمحرم) من مأكول وغيره، ولو بصوت ملهاة لعموم " «ولا تتداووا بحرام» " ويدخل فيه ترياق فيه لحوم حيات أو خمر ويجوز ببول إبل نصا للخبر، ونبات فيه سمية إن غلبت السلامة مع استعماله.

(ويباح كتب قرآن) بإناء (و) كتب (ذكر بإناء لحامل لعسر الولادة ولمريض ويسقيانه) أي الحامل والمريض نصا لقول ابن عباس ولا بأس بالجمعة وتحرم التميمة وهي عود أو خرزة تعلق.

(وإذا نزل) بالبناء للمفعول (به) أي المريض لقبض روحه (سن تعاهد) أرفق أهل المريض به وأتقاهم لله تعالى (بل حلقه) أي المريض (بماء أو شراب، و) تعاهد (تندية شفتيه بقطنة) لإطفاء ما نزل به من الشدة، وتسهيل النطق عليه بالشهادة.

(و) يسن (تلقينه) أي المنزول به قول (لا إله إلا الله) لحديث أبي سعيد مرفوعا " «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» " وأطلق على المحتضر ميت، لأنه واقع به لا محالة.

وعن معاذ مرفوعا " «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» " رواه أحمد وصححه الحاكم واقتصر عليها لأن إقراره بها إقرار بالأخرى (مرة) نصا واختار الأكثر ثلاثا (ولم يزد على ثلاث، إلا أن يتكلم) بعد الثلاث (فيعيده) أي التلقين ليكون آخر كلامه " لا إله إلا الله " ويكون (برفق) لأنه مطلوب في كل شيء وهذا أولى به وذكر أبو المعالي: يكره التلقين من الورثة بلا عذر.

(و) يسن (قراءة الفاتحة و) قراءة (يس عنده) أي المحتضر لحديث " «اقرءوا على موتاكم يس» " رواه أبو داود وصححه ابن حبان ولأنه يسهل خروج الروح.

(و) يسن (توجيهه إلى القبلة على جنبه الأيمن) لحديث أبي قتادة أخرجه الحاكم والبيهقي وصححه الحاكم.

وروي أن حذيفة أمر أصحابه عند موته أن يوجهوه إلى القبلة.

وروي عن فاطمة (مع سعة المكان) لتوجيهه على جنبه (وإلا) بأن لم يتسع المكان لذلك، بل ضاق عنه (ف) يلقى (على ظهره) وأخمصاه إلى القبلة، كوضعه على المغتسل زاد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية