شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص342

عالم الكتب

جماعة: ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة " دون السماء.

(وينبغي) للمريض (أن يشتغل بنفسه) بأن يستحضر في نفسه أنه حقير من مخلوقات الله تعالى وأنه تعالى غني عن عباداته وطاعاته وأن لا يطلب العفو والإحسان إلا منه، وأن يكثر ما دام حاضر الذهن من القراءة والذكر، وأن يبادر إلى أداء الحقوق، برد المظالم، والودائع، والعواري، واستحلال نحو زوجة، وولد، وقريب، وجار، وصاحب، ومن بينه وبينه معاملة، ويحافظ على الصلوات واجتناب النجاسات ويصبر على مشقة ذلك ويجتهد في ختم عمره بأكمل الأحوال، وتعاهد نفسه بنحو تقليم ظفر، وأخذ عانة، وشارب وإبط.

(و) أن (يعتمد على الله تعالى فيمن يحب) من بنيه وغيرهم (ويوصي) بقضاء ديونه، وتفرقة وصيته، ونحو غسله والصلاة عليه، وعلى غير بالغ رشيد من أولاده (للأرجح في نظره) من قريب وأجنبي لأنه المصلحة.

(فإذا مات سن تغميضه) لأنه صلى الله عليه وسلم «أغمض أبا سلمة، وقال: إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» " رواه مسلم ولئلا يقبح منظره ويساء به الظن (ويباح) تغميضه (من محرم ذكر أو أنثى) وظاهره: لا يباح من محرم: ولعله إن أدى إلى المس أو نظر ما لا يجوز ممن لعورته حكم، بخلاف نحو طفل وطفلة وتغميض ذكر لذكر، وأنثى لأنثى.

(ويكره) تغميضه (من حائض وجنب، وأن يقرباه) أي الحائض والجنب لحديث " «لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب» " (ويسن) عند تغميضه (قول: بسم الله وعلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) نصا لما رواه البيهقي عن بكر بن عبد الله المزني ولفظه " وعلى ملة رسول الله.

صلى الله عليه وسلم " (و) يسن (شد لحييه) بعصابة أو نحوها تجمع لحييه، ويربطها فوق رأسه، لئلا يبقى فمه مفتوحا فتدخله الهوام، ويتشوه خلقه (و) يسن (تليين مفاصله) برد ذراعيه إلى عضديه ثم ردهما، ورد أصابع يديه إلى كفيه ثم يبسطهما ورد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه، ثم يمدهما لسهولة الغسل لبقاء الحرارة في البدن عقب الموت ولا يمكن تليينها بعد برودته.

(و) يسن (خلع ثيابه) لئلا يحمي جسده فيسرع إليه الفساد، وربما خرج منه شيء فلوثها (و) يسن (ستره) أي الميت (بثوب) لحديث عائشة " «أنه صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي بثوب حبرة» "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية