دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص343
عالم الكتب
احتراما له وصونا عن الهوام وينبغي جعل أحد طرفيه تحت رأسه والآخر تحت رجليه لئلا ينكشف.
(و) يسن (وضع حديدة) كمرآة وسيف وسكين (أو نحوها) كقطعة طين (على بطنه) لما روى البيهقي " أنه مات مولى لأنس عند مغيب الشمس، فقال أنس: ضعوا على بطنه حديدا " لئلا ينتفخ بطنه، وقدر بعضهم وزنه بنحو عشرين درهما، ويصان عنه مصحف وكتب فقه وحديث وعلم نافع.
(و) يسن (وضعه على سرير غسله) بعدا له عن الهوام، ونداوة الأرض (متوجها) إلى القبلة (منحدرا نحو رجليه) فتكون رأسه أعلى، لينصب عنه ما يخرج منه وماء غسله (و) يسن (إسراع تجهيزه) لحديث " «لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» " رواه أبو داود وصونا له عن التغير (إن مات غير فجأة) أي بغتة.
(ويسن) إسراع (تفريق وصيته) لما فيه من تعجيل أجره (ويجب) الإسراع (في قضاء دينه) أي الميت، ولو لله لأن تأخيره مع القدرة ظلم لربه، فيقدم حتى على الوصية لحديث علي رضي الله عنه " «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية» ".
(ولا بأس أن ينتظر به) أي الميت (من يحضره من وليه أو غيره، إن قرب) المنتظر (ولم يخش عليه) أي الميت (أو يشق) الانتظار (على الحاضرين) نصا لأنه تكثير للأجر بكثرة المصلين بلا مضرة فإن بعد أو خشي عليه، أو شق على الحاضرين جهز فورا.
(وينتظر بمن مات فجأة، أو شك في موته) لاحتمال أن يكون عرض له سكتة (حتى يعلم) موته يقينا.
قال أحمد: من غدوة إلى الليل وقال القاضي: يترك يومين، أو ثلاثة ما لم يخف فساده ويتيقن موته (بانخساف صدغيه، أو ميل أنفه، ويعلم موت غيرهما) أي من مات فجأة أو شك في موته (بذلك) أي بانخساف صدغيه وميل أنفه (وبغيره كانفصال كفيه) أي انخلاعهما من ذراعيه، بأن تسترخي عصبة اليد، فتبقى كأنها منفصلة في جلدها عن عظمة الزند.
(و) ك (استرخاء رجليه) كذلك، وكذا امتداد جلد وجهه، وتقلص خصيتيه إلى فوق، مع تدلي الجلدة ويكره ترك الميت وحده بل يبيت معه أهله قاله الآجري ويكره النعي نصا، وهو النداء بموته ولا بأس بالإعلام بموته بلا نعي.
#