دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص345
عالم الكتب
رواه أبو داود والترمذي وصححه.
ولأنهم مقتولون بغير حق أشبهوا قتلى الكفار فلا يغسلون، بخلاف نحو المبطون والمطعون والغريق ونحوهم (ولو) كان شهيد معركة ومقتول ظلما (أنثيين أو غير مكلفين) كصغيرين، للعمومات (فيكره) تغسيل شهيد معركة ومقتول ظلما.
وقيل: يحرم وجزم به في الإقناع ولا يوضآن، حيث لا يغسلان، ولو وجب عليهم الوضوء قبل (ويغسلان) أي شهيد المعركة والمقتول ظلما وجوبا (مع وجوب غسل عليهما قبل موت بجنابة أو حيض، أو نفاس، أو إسلام) لأن الغسل وجب لغير الموت، فلم يسقط به كغسل النجاسة (كغيرهما) ممن لم يمت شهيدا.
(وشرط) لصحة غسله (طهورية ماء وإباحته) كباقي الأغسال (وإسلام غاسل) لاعتبار نيته، ولا تصح من كافر (غير نائب عن مسلم نواه) أي المسلم فيصح لوجود النية من أهلها كمن نوى رفع حدثه وأمر كافرا أن يغسل أعضاءه (ولو) كان من غسل الميت (جنبا أو حائضا) لأنه لا يشترط في الغاسل الطهارة (وعقله) أي الغاسل.
(ولو) كان (مميزا) فلا يشترط بلوغه، لصحة غسله لنفسه (والأفضل) أن يختار لتغسيله (ثقة عارف بأحكام الغسل) احتياطا له (والأولى به) أي غسله (وصية العدل) لأن أبا بكر رضي الله عنه " أوصى أن تغسله امرأته أسماء " وأنس رضي الله عنه أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ولأنه حق للميت (ف) يقدم فيه وصيه على غيره، ثم (أبوه) إن لم يكن وصى لاختصاصه بالحنو والشفقة، ثم الجد (وإن علا) لمشاركة الجد الأب في المعنى (ثم الأقرب فالأقرب من عصبته نسبا) فيقدم ابن فابنه وإن نزل ثم أخ لأبوين لأب، وهكذا على ترتيب الميراث (ثم) الأقرب فالأقرب من عصبته (نعمة) فيقدم منهم معتقه، ثم ابنه وإن نزل، ثم أبوه وإن علا، وهكذا (ثم ذووا أرحامه) أي لميت (كميراث الأحرار في الجميع) أي جميع من تقدم،
فلا تقديم لرقيق لأنه لا يرث (ثم الأجانب) من الرجال (و) الأولى (ب) غسل (أنثى وصيتها) لما تقدم في الرجل (فأمها وإن علت) أي ثم أم أمها ثم أم أم أمها وهكذا (فبنتها وإن نزلت) أي فبنت بنتها فبنت بنتها وهكذا (ثم القربى فالقربى كميراث) فتقدم أخت شقيقة، ثم لأب، ثم لأم وهكذا (وعمة وخالة)
#