شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص346

عالم الكتب

سواء (وبنت أخ وأخت سواء) لاستوائهما في القرب والمحرمية.

أشبهتا العمتين والخالتين (وحكم تقديمهن كرجال) أي يقدم منهن من يقدم من رجال لو كن رجالا (وأجنبي وأجنبية أولى من زوج وزوجة) أي إذا مات رجل فالأجنبي أولى بغسله من زوجته أو ماتت امرأته فالأجنبية أولى بغسلها من زوجها، للاختلاف فيه (وزوج وزوجة أولى من سيد وأم ولد) أي إذا ماتت رقيقة مزوجة فزوجها أولى بغسلها من سيدها لإباحة استمتاعه بها إلى حين موتها بخلاف سيدها، أو مات رجل له زوجة وأم ولد، فزوجته أولى بغسله من أم ولده، لبقاء علقة الزوجية من الاعتداد والإحداد.

وعلم منه: جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر لقول عائشة رضي الله تعالى عنها " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وأوصى أبو بكر رضي الله عنه " أن تغسله زوجته أسماء فغسلته " وغسل أبو موسى زوجته أم عبد الله ذكرهما أحمد وابن المنذر.

وأوصى جابر بن زيد أن تغسله امرأته وأوصى عبد الرحمن بن الأسود امرأته أن تغسله رواهما سعيد فلها تغسيله ولو غير مدخول بها أو مطلقة رجعيا أو انقضت عدتها بوضع عقب موته، ما لم تتزوج، وحيث جاز أن يغسل أحدهما الآخر جاز النظر إلى غير العورة، ذكره جماعة.

(ولسيد غسل أمته) ولو مدبرة أو مزوجة (وأم ولده ومكاتبته مطلقا) أي سواء شرط وطأها في عقد الكتابة، أو لا لأنه يلزمه كفنها ومؤنة تجهيزها (ولها) أي المكاتبة (تغسيله إن شرط وطأها) لإباحتها له فإن لم يشترط لم تغسله، لحرمتها عليه قبل موته.

(وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتول) ولو كان أبا أو ابنا، له كما لا يرثه فإن لم يكن آثما لم يسقط حقه، وإن لم يرث.

(ولا لرجل غسل ابنة سبع) سنين فأكثر، إن لم تكن زوجته أو أمته لأن لعورتها حكما (ولا) ل (امرأة غسل ابن سبع) سنين فأكثر غير زوجها وسيدها لما تقدم (ولهما) أي الرجل والمرأة (غسل من دون ذلك) أي السبع سنين من ذكور وإناث لأنه لا حكم لعورته.

وابنه إبراهيم عليه السلام غسله النساء قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه أن المرأة تغسل الصبي الصغير من غير سترة، وتمس عورته وتنظر إليها.

(وإن مات رجل بين نساء لا يباح لهن غسله) فإن لم يكن فيهن زوجة ولا أمة له يمم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية