دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص347
عالم الكتب
(أو عكسه) بأن ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوجها ولا سيدها يممت (أو) مات (خنثى مشكل) ليس فيهم زوجها ولا سيدها يممت.
(أو) مات (خنثى مشكل) له سبع سنين فأكثر (لم تحضره أمه له) أي للخنثى (يمم) لما روى تمام في فوائده عن واثلة مرفوعا " «إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس بينها وبينهم محرم تيمم كما ييمم الرجال» " ولأنه لا يحصل بالغسل من غير مس تنظيف ولا إزالة نجاسة، بل ربما كثرت قلت: وفيه نظر لأنهم لم يأخذوا بالحديث، لأنه لو كان فيهم محرم لم يغسلها. وظاهر الحديث: خلافه، ويأتي: أنه لو حضر من يصلح لغسل الميت ونوى وترك تحت ميزاب ونحوه: أجزأ حيث عمه (وحرم) إن تيمم واحد من الثلاثة (بغير حائل على غير محرم) فيلف على يديه خرقة فيها تراب فييممه فإن كان محرما فله أن ييممه بلا حائل (ورجل أولى بخنثى) فييممه إن كان ثم رجل ونساء لفضله بالذكورية.
لكن إن ماتت امرأة مع رجال فيهم صبي لا شهوة له: علموه الغسل وباشره نصا وكذا رجل يموت مع نسوة فيهن صغيرة تطيق الغسل.
قال المجد في شرحه: لا أعلم فيه خلافا اه فعليه: إن كان مع الخنثى صغير أو صغيرة فكذلك.
(وتسن بداءة) الغاسل (ب) غسل (من يخاف عليه) بتأخيره، إذا مات جماعة بنحو هدم أو حريق (ثم بأب ثم بأقرب، ثم أفضل ; ثم أسن، ثم قرعة) إن تساووا لأنه لا مرجح إذن غيرها.
(ولا يغسل مسلم كافرا) للنهي عن موالاة الكفار ولأن فيه تعظيما وتطهيرا له فلم يجز كالصلاة عليه، وما ذكر من الغسل في قصة أبي طالب لم يثبت.
قال ابن المنذر: ليس في غسل المشرك سنة تتبع.
وذكر حديث علي: المواراة فقط (ولا يكفنه ولا يصلي عليه ولا يتبع جنازته) لقوله تعالى: " {لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} [الممتحنة: 13] " (بل يوارى) لعدم من يواريه من الكفار، كما فعل بكفار بدر، واروهم بالقليب ولا فرق بين الحربي والذمي والمستأمن والمرتد في ذلك لأن تركها مثلة به وقد نهي عنها (وكذا كل صاحب بدعة مكفرة) أي يوارى ولا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا تتبع جنازته.
(وإذا أخذ) أي شرع (في غسله ستر عورته) أي الميت (وجوبا) لحديث علي «لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» " رواه أبو داود وهذا فيمن له سبع سنين فأكثر، كما تقدم توضيحه وعورة ابن سبع إلى
#