دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص350
عالم الكتب
«اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك، إن رأيتن» " متفق عليه.
(و) سن (جعل كافور وسدر في الغسلة الأخيرة) نصا لأن الكافور يصلب الجسد ويبرده، ويطرد عتة الهوام برائحته.
وإن كان الميت محرما جنب الكافور لأنه من الطيب (و) سن (خضاب شعره) أي الميت يعني رأس المرأة ولحية الرجل (بحناء وقص شارب غير محرم وتقليم أظافر إن طالا) أي الشارب والأظافر (وأخذ شعر إبطيه) نصا لأنه تنظيف لا يتعلق بقطع عضو أشبه إزالة الوسخ والدرن.
ويعضده عمومات سنن الفطرة (وجعله) أي المأخوذ من شعر وظفر (معه) أي الميت في كفنه بعد إعادة غسله ندبا (كعضو ساقط) لما روى أحمد في مسائل صالح: عن أم عطية قالت: " تغسل رأس الميتة فما سقط من شعرها في أيديهم غسلوه، ثم ردوه في رأسها " ولأنه يستحب دفن ذلك من الحي فالميت أولى وتلفق أعضاؤه إن قطعت: بالتقميط والطين الحر، حتى لا يتبين تشويهه وما فقد منها لم يجعل له شكل من طين ولا غيره.
(وحرم حلق رأس) ميت لأنه إنما يكون النسك أو زينة والميت ليس محلا لهما (و) حرم (أخذ) شعر (عانة) لما فيه من مس العورة ونظرها وهو محرم فلا يرتكب المندوب.
(ك) ما يحرم (ختن) لميت أقلف لأنه قطع بعض عضو منه وقد زال المقصود منه.
(وكره ماء حار) إن لم يحتج إليه لشدة برد لأنه يرخي الجسد فيسرع الفساد إليه، والبارد يصلبه ويبعده عن الفساد.
(و) كره (خلال) إن لم يحتج إليه لشيء بين أسنانه لأنه عبث.
(و) كره (أشنان إن لم يحتج إليه) لوسخ كثير به لما تقدم فإن احتيج إلى شيء منها لم يكره ويكون الخلال حينئذ من شجرة لينة كالصفصاف.
(و) كره (تسريح شعره) أي الميت رأسا كان أو لحية لأنه يقطعه من غير حاجة إليه وعن عائشة " أنها مرت بقوم يسرحون شعر ميت فنهتهم عن ذلك، وقالت: علام تنصون ميتكم "؟ (ويسن أن يضفر شعر أنثى ثلاث قرون وسدله) أي إلقاؤه (وراءها) نصا لقول أم عطية " ضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها " رواه البخاري.
(و) يسن (تنشيف) ميت بثوب، كما فعل به عليه الصلاة والسلام ولئلا يبتل كفنه فيفسد به، ولا ينجس ما نشف به.
(ثم إن خرج) من الميت (شيء) من السبيلين أو غيرهما (بعد سبع) غسلات (حشا)
#